سقط نادي أولمبيك مرسيليا في فخ الهزيمة بثنائية نظيفة أمام مضيفه ستاد بريست، في اللقاء الذي شهد البداية الرسمية للمدرب حبيب بيبي على رأس الفريق الجنوبي. جاءت الأهداف في الشوط الأول عبر اللاعب لودوفيك أجوركي، ليكتب فصلاً جديداً من معاناة المرسيليين في الدوري الفرنسي ويبعدهم أكثر عن مراكز الصدارة.
تفاصيل المواجهة وتكتيك بيبي الفاشل
سيطر مرسيليا على مجريات اللقاء من حيث حيازة الكرة التي بلغت 68%، مقارنة بـ 32% فقط لمضيفه بريست. ومع ذلك، فشل الضيوف في تحويل هذا التفوق إلى تهديد حقيقي، حيث تعادل الفريقان في عدد التصويبات على المرمى بأربعة لكل منهما. يكشف تحليل الأرقام عن مشكلة عميقة في وسط الملعب والهجوم لدى مرسيليا، حيث فاز بريست بـ 58 حالة كرة ثنائية مقابل 44 فقط للزائرين، مما يعكس ضعف الحضور البدني والتركيز التكتيكي.
بدأ المدرب الجديد حبيب بيبي المباراة بخطة هجومية واضحة، لكن دفاع فريقه انهار مبكراً. سجل أجوركي الهدف الأول في الدقيقة 29، ثم عاد ليتألق بتسجيله الثاني في الدقيقة 71، ليضع نهاية لأي أمل في تعادل المرسيليين. حاول بيبي تعديل الخطة في الشوط الثاني، لكن محاولات فريقه اصطدمت بحائط صد اسمه الحارس ماركو كوديرت، الذي أنقذ ركلة جزاء حاسمة في الدقيقة 83 من قدم ماسون غرينوود.
قال بيير-إميل هويبيورغ، لاعب وسط مرسيليا: “بعد مرور 20 دقيقة، عندما تلقينا الهدفين، كسرنا المباراة. لا يجب الحديث كثيراً، بل العمل كثيراً. وتحمل مسؤولياتنا. ما نفعله الآن، ليس جيداً بما يكفي. الشوط الثاني؟ كانت لدينا فرص للتسجيل لكننا لم ننجح”.
تداعيات الهزيمة ومستقبل مرسيليا
تترك هذه النتيجة آثاراً سلبية كبيرة على مسيرة مرسيليا هذا الموسم:
- هذه هي الهزيمة السابعة للفريق في الدوري الفرنسي.
- يمتد العجز عن الفوز إلى أربع مباريات متتالية في البطولة المحلية.
- يتسع الفارق بين مرسيليا ومراكز الصدارة، حيث قد يصل إلى ثماني نقاط في حال فوز أولمبيك ليون.
- تساؤلات كبيرة حول قدرة حبيب بيبي على قيادة دفة الفريق وإصلاح الخلل الدفاعي والهجومي.
من جهة أخرى، يمثل هذا الفوز نقطة تحول إيجابية لفريق بريست، الذي قدم عرضاً جماعياً متماسكاً. عبر الحارس البطل كوديرت عن سعادته بهذا الإنجاز، مشيراً إلى الاستعداد الجيد لمواجهة ركلة الجزاء.
أضاف حارس مرمى بريست، ماركو كوديرت: “كانت مباراة رائعة من الفريق بأكمله. كل لاعب بذل قصارى جهده. أنا سعيد حقاً لأننا فزنا بهذه المباراة. ركلة جزاء غرينوود؟ لقد درست ركلاته، وعرفت أنه يقوم بوقفة قصيرة. اخترت ذلك الجانب، وأنا سعيد لأنني أوقفتها. سنستمتع بهذا المساء لأن الفوز على مرسيليا لا يحدث كل يوم، لكن يجب أن نكرر الأمر الأسبوع المقبل أمام ميتز حيث سيكون الأمر صعباً. كانت مباراة كاملة لنا”.
يبدو أن الطريق أمام مرسيليا للعودة إلى المنافسة على المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا سيكون شاقاً. يحتاج الفريق إلى إصلاحات سريعة وجذرية، خاصة في خط الدفاع وكفاءة الهجوم، بينما يبدو أن بريست قد وجد طريقاً للاستقرار والمنافسة في منتصف جدول الترتيب. تبقى الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد مصير تجربة المدرب حبيب بيبي مع العملاق الجنوبي.