حلم روزونيرو يسيطر على عقل الهداف الشاب
كشف المهاجم الإيطالي المولد نيكولو تريسولدي، الدولي الألماني تحت 21 عاماً، عن شغفه الكبير بالانضمام إلى نادي ميلان الإيطالي، معتبراً أن هذا الحلم هو الدافع الأساسي وراء اجتهاده اليومي. وأعرب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً، والذي يلعب حالياً لصالح نادي كلوب بروج البلجيكي، عن أمله في ارتداء قميص ميلان ذات يوم وتسجيل هدف بعد تمريرة حاسمة من النجم البرتغالي رافائيل لياو.
قال تريسولدي: “لن يكون أمراً سيئاً أن أحرز هدفاً بقميص ميلان بعد تمريرة حاسمة من لياو. أنا مشجع لميلان، وقد قابلته مرة في سان سيرو. كان لقاءً جميلاً وغير متوقع”.
وأضاف الهداف الشاب، الذي سجل 12 هدفاً في 42 مباراة عبر جميع المسابقات هذا الموسم، أن فكرة اللعب لصالح العملاق الإيطالي لا تفارق ذهنه لحظة. وأكد أن سعادته الحالية في فريقه البلجيكي لا تمنعه من الطموح للأعلى، حيث يعتبر نفسه في بداية الطريق.
وتابع: “ميلان هو حلم يدفعني للعمل كل يوم. أنا سعيد جداً هنا في كلوب بروج، لكنني أعلم أن الطريق أمامي لا يزال طويلاً. حلم اللعب لميلان موجود داخل رأسي، وأفكر فيه كل صباح عندما أستيقظ”.
بين ولاءين: رحلة هوية من كالياري إلى هانوفر
ولد تريسولدي في مدينة كالياري الإيطالية في 20 أغسطس 2004، قبل أن تنتقل عائلته إلى ألمانيا وهو طفل، حيث بدأ مسيرته الكروية في قطاع الناشئين بنادي هانوفر. هذه الخلفية المزدوجة وضعته أمام مفترق طرق حاسم على المستوى الدولي، حيث كان بإمكانه تمثيل منتخب بلده الأصلي إيطاليا أو منتخب بلده الذي ترعرع فيه ألمانيا.
وقد اتخذ تريسولدي قراره باللعب لصالح الفريق الألماني منذ سنوات، مشيراً إلى أن الاتحاد الألماني قدم له خطة واضحة وجعله يشعر بالتقدير منذ البداية. ومع ذلك، فإن قلبه لا يزال ينبض جزئياً لإيطاليا، حيث اعترف بأنه كان يتمنى لو تلقى اتصالاً من الاتحاد الإيطالي لكرة القدم في مركز كوفيرتشيانو التدريبي.
وأوضح: “إيطاليا هي إيطاليا، لكنني قررت تمثيل ألمانيا منذ سنوات. لقد أظهروا لي طريقاً، وشعرت بالحب فوراً، حتى من قبل الاتحاد. من المهم بالنسبة لي أن ألعب. لم أتلقَ مكالمة من كوفيرتشيانو أبداً، لذلك سأمضي قدماً مع ألمانيا في الوقت الحالي”.
ولم يخفِ تريسولدي بعض الأسى لعدم اهتمام الاتحاد الإيطالي به، رغم تألقه المبكر على الساحة الأوروبية.
وأضاف: “بصراحة، نعم، لقد سجلت هدفين في دوري أبطال أوروبا، وكنت أتمنى لو تلقيت مكالمة، حتى لو فقط للتعارف. هذا يعني أنه يجب عليّ بذل المزيد”.
قدوة إنزاغي وإلهام ليفاندوفسكي
كشف تريسولدي عن القدوات التي شكلت مسيرته، حيث بدأ بإعجابه بأسطورة ميلان السابقة فيليبو إنزاغي، الذي كان أول مثله الأعلى في عالم كرة القدم. أما اليوم، فقد حوّل اهتمامه إلى نجم برشلونة البولندي روبرت ليفاندوفسكي، الذي يدرسه ويشاهد جميع مبارياته بانتظام.
قال: “فيليبو إنزاغي كان قدوتي الأولى. اليوم، أستلهم من روبرت ليفاندوفسكي. أدرسه وأشاهد كل مباراة لبرشلونة. أريد أن أستمتع بمشاهدته حتى يتقاعد، إنه المهاجم الذي يعجبني أكثر من غيره”.
ووصف تريسولدي شغفه بتسجيل الأهداف بطريقة فريدة، حيث كان يدون كل هدف يسجله، بما في ذلك أهداف التدريبات، على هاتفه المحمول قبل أن يتخلى عن هذه العادة بسبب كثرة الأرقام.
وأشار ضاحكاً: “قبل وقت ليس ببعيد، كنت أحصي أهدافي؛ كنت أدون كل شيء على هاتفي، بما في ذلك أهداف التدريبات، لكنني توقفت بعد ذلك؛ وإلا لانفجر عقلي”.
مواجهة غريبة مع أبناء وطنه الأصلي
عاش تريسولدي لحظة غريبة في يونيو 2025، عندما شارك مع منتخب ألمانيا تحت 21 عاماً في إقصاء نظيره الإيطالي (الأزوريني) من بطولة أمم أوروبا تحت 21 عاماً. وصف المهاجم الشاب شعوره بالغرابة وهو يسمع لغة وطنه الأصلي تخرج من أفواه الخصوم على أرض الملعب.
اعترف قائلاً: “كان الأمر غريباً بعض الشيء أن أسمع الخصوم يتحدثون الإيطالية. شعرت بقليل من الأسف لإقصائهم، لكن هذه هي كرة القدم”.
يبدو أن مسيرة نيكولو تريسولدي تتجه نحو مستقبل لامع، مع تقارير إيطالية تشير إلى أن ميلان يتابع تطورات اللاعب الشاب عن كثب. وبين حلم طفولة يرتدي فيه القميص الأحمر والأسود، وواقع دولي يمثل فيه ألمانيا، يسير تريسولدي على خطى أبطاله، حاملاً معه طموحاً لا يعرف الحدود وإصراراً على إثبات نفسه في أعلى المستويات.