يوفنتوس يغرق في مستنقع كومو.. وهتافات الاستهجان تعمّق أزمة البيانكونيري

كارثة في تورينو.. يوفنتوس يخسر أمام كومو ويتلقى صفعة قوية

شهدت مدينة تورينو مشهداً صادماً في ملعب اليوفنتوس، حيث استقبل الفريق العملاق ضيفه المتواضع كومو في إطار منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإيطالي. وانتهى الشوط الأول بتقدم الضيوف بهدف نظيف سجله المدافع ميرجيم فوجفودا في الدقيقة الثانية والعشرين، وسط أداء كارثي من أصحاب الأرض الذين استحقوا هتافات الاستهجان الحادة من جماهيرهم.

كانت تمريرة كوبمينيرس الخلفية كارثية تماماً لدي جريجوريو. لم يكن يوفنتوس بعيداً عن استقبال هدف كوميدي تماماً!

الهدف جاء بعد خطأ فادح في التمريرات الخلفية لمنطقة الوسط، حيث أهدى الهولندي تيخو كوبمينيرس الكرة بشكل خاطئ لحارس مرمى يوفنتوس ماتيا دي جريجوريو، الذي أزال الكرة تحت الضغط لتصل إلى ماتيوس دا كونها، الذي حاول التصويب بكرة مرتدة من على حافة المنطقة لترتطم بالعارضة، قبل أن تصل الكرة إلى فوجفودا ليسددها في الشباك من deflection بسيط.

أرقام صادمة وأداء مزرٍ للبيانكونيري

كشفت إحصائيات المباراة عن أزمة دفاعية عميقة يعاني منها يوفنتوس هذا الموسم. وفقاً للحسابات المتخصصة، فإن هذا الهدف يمثل المرة الثالثة عشرة على التوالي التي يتلقى فيها الفريق هدفاً من أول تسديدة على مرماه في المباراة، وهو رقم يعكس هشاشة خط الدفاع وعدم تركيز اللاعبين منذ صافرة البداية.

  • تقدم كومو بهدف في الدقيقة 22 عبر ميرجيم فوجفودا.
  • يوفنتوس يتلقى هدفاً من أول تسديدة على مرماه للمرة 13 توالياً.
  • هتافات استهجان حادة من جماهير اليوفنتوس تجاه أداء الفريق.
  • طرد أحد أفراد الجهاز الفني لفريق كومو بسبب الاحتجاج.
  • فرصة ذهبية ضائعة لماتيوس دا كونها بعد ارتطام كرته بالعارضة.

الأداء العام لفريق يوفنتوس كان دون المستوى المتوقع تماماً، حيث فشل اللاعبون في فرض أي سيطرة حقيقية على مجريات اللقاء. خط الوسط بقيادة مانويل لوكاتيلي وأدريان رابيو ظل منفصلاً عن خط الهجوم، بينما عانى خط الدفاع من ثغرات واضحة استغلها لاعبو كومو في الهجمات المرتدة. المدرب لوتشيانو سباليتي ظل طوال الشوط الأول يتجول في منطقة الفنيين محدقاً في الأرض، في صورة تعبر عن حيرته من هذا الانهيار.

كومو يفرض نفسه وطرد للجهاز الفني

من ناحية أخرى، قدم فريق كومو أداءً منظماً وتكتيكياً ذكياً، حيث اعتمد على الدفاع الجماعي والهجمات المرتدة السريعة. لم يحتاج الفريق الضيف إلى بذل مجهود استثنائي ليكون الأفضل في الشوط الأول، حيث وجد المساحات بسهولة في منتصف ملعب اليوفنتوس.

الحادث الأبرز خارج أرض الملعب كان طرد أحد أفراد الجهاز الفني لكومو في الدقيقة 45+1، في استمرار لسلسلة المشاكل التأديبية التي رافقت الفريق هذا الموسم. كما لجأ لاعبو كومو إلى إضاعة الوقت بشكل ممنهج، مما دفع حكم الساحة إلى إضافة أربع دقائق بدل الضائع.

قبيل نهاية الشوط، حصل كومو على فرصة ثانية واضحة عبر توماس دولفيكاس الذي تلقى كرة عرضية من اليسار وسدد برأسية مرتدة بعيدة عن القائم البعيد. كما ألغى حكم الساحة هدفاً محتملاً لأوبيندا بسبب التسلل بعد كرة عميقة رائعة.

التغيير الوحيد الذي أجراه يوفنتوس في الشوط الأول كان إشراك البرتغالي فرانسيسكو كونسيساو بدلاً من الإيطالي فابيو ميريتي في الدقيقة 46، في محاولة من سباليتي لإضافة المزيد من الحدة الهجومية. يبقى السؤال: هل يستطيع يوفنتوس العودة في الشوط الثاني وتصحيح الصورة، أم أن كومو سيكمل مفاجأته الكبرى في تورينو؟

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *