انطلاقة متعثرة في ظل أزمة ثقة
شهدت انطلاقة حبيب بيي الجديدة كمدرب لمرسيليا نهاية غير سعيدة، حيث سقط فريقه أمام مضيفه بريست بنتيجة 2-0 في افتتاح الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الفرنسي. اعترف بيي، الذي خاض أولى مبارياته رسمياً على دكة الفريق، بأن الهزيمة تعكس حالة من التراجع النفسي بين اللاعبين.
هناك فقدان بسيط للثقة
هكذا علق المدرب الجديد على أداء فريقه، الذي بدا مرتبكاً في الشوط الأول وغير قادر على إحداث خطر حقيقي في الشوط الثاني، رغم حصوله على ركلة جزاء في الدقائق العشر الأخيرة من المباراة فلم يستغلها. وأكد بيي أن الشوط الأول تحديداً لم يكن جيداً من حيث الكثافة والقدرة على مواجهة ما يقدمه الفريق المنافس.
ثغرات دفاعية وتغيير تكتيكي غير مجدٍ
كان اللاعب لودوفيك أجورك هو بطل المباراة، حيث سجل هدفين عن طريق الرأس، كاشفاً هشاشة خط دفاع مرسيليا المكون من نايف أكرد وبنيامين بافار، وعقاباً للتساهل في التعامل مع الكرات الثانية. وأعرب بيي عن أسفه لغياب الحدة داخل منطقة الجزاء، خاصة في مواجهة لاعب يتمتع بحضور قوي مثل أجورك.
رفض بيي تحميل خط الدفاع المسؤولية كاملة، مشيراً إلى أن المشكلة جماعية.
لا أحب أن يتم وصم الدفاع وحده… يجب أن نكون أقوى في عملية الاستعادة الجماعية للكرة
في محاولة لإنعاش الهجوم، غير بيي تشكيل فريقه من 4-3-3 إلى 4-4-2 في الشوط الثاني، مما أدى إلى زيادة الكثافة الهجومية، لكن الفريق بقي عقيماً بسبب نقص الحدة والسرعة في التنفيذ. أوضح بيي أن الهدف من التغيير كان زيادة ضغط اللاعبين ومحاولة الوصول للجناحين بشكل أسرع، بعدما شعر أن الفريق أضاع وقتاً طويلاً في بناء الهجمات خلال الشوط الأول.
معسكر علاجي ومواجهات مصيرية تنتظر
في أعقاب هذه الهزيمة، يستعد مرسيليا للسفر إلى ماربيا في إسبانيا لخوض معسكر تدريبي خلال الأسبوع الجاري. يأتي هذا المعسكر في توقيت حاسم، قبل مواجهة مصيرية ضد غريمه التقليدي ليون نهاية الأسبوع المقبل، تليها مباراة في ربع نهائي كأس فرنسا ضد تولوز.
يرى بيي في هذا المعسكر فرصة حيوية لإصلاح الأوضاع.
هذا المعسكر سيمكننا من التبادل والنقاش والعمل على جوانب أخرى من لعبتنا، وربما اعتماد خطة لعب مختلفة قليلاً، تناسب بشكل أكبر خصائص لاعبينا
وحول سؤال القدرة على تصحيح المسار، أجاب بيي بأن الإجابة ستأتي من خلال أسبوع العمل التحضيري، معرباً عن ثقته في قدرة الفريق على استجماع قواه لمواجهة ليون. واختتم حديثه بتوجيه رسالة تحفيزية لفريقه ومشجعيه: “يجب أن يكون هذا حافزاً إضافياً. علينا جميعاً أن نفهم الوضع الذي نعيشه”.
تواجه مهمة حبيب بيي صعوبة بالغة، حيث يحاول قيادة مرسيليا للخروج من دوامة النتائج السلبية واستعادة الثقة المفقودة، في وقت تشهد فيه البطولة المحلية منافسة شرسة وتأهيلاً أوروبياً.