شهدت الساحة الإيطالية فصلاً غير متوقع من فصول الدراما الكروية، حيث أعلن نادي لاتسيو الروماني عن نهاية حقبة الصقّار الإسباني خوان برنابيه، وإطلاق عملية بحث عن نسر جديد لاستعادة أحد أبرز الطقوس التاريخية للنادي. جاء القرار في أعقاب فضيحة شخصية مدوية للصقار، هزت صورتها مؤسسة النادي ودفعتها لاتخاذ إجراءات صارمة.
نهاية عصر وبدء تدريب جديد
بعد قرابة عام على آخر تحليق للنسر الأولمبي فوق ملعب الأولمبيكو في روما، أعلن لاتسيو عبر منصاته الرسمية عن وصول نسر جديد، مشيراً إلى أن الطائر سيُقدَّم للجماهير فور اكتمال فترة تدريبه، والتي قد تمتد حتى عام 2026. هذا الإعلاء يضع حداً لفترة فراغ طويلة، كان سببها المباشر سلوك الصقار السابق، خوان برنابيه، الذي فصل من منصبه في يناير 2025 بعد نشره مقاطع وصوراً صريحة على وسائل التواصل الاجتماعي تظهر نتيجة عملية جراحية خضع لها لزرع قضيب اصطناعي.
أكد النادي في بيان رسمي حينها على “قطع جميع العلاقات بشكل فوري” مع برنابيه، مُشدّداً على “خطورة تصرفه” ومُعلناً أن النسر “لن يحلق مرة أخرى في الملعب”.
يمثل النسر رمزاً تاريخياً للنادي منذ أوائل القرن العشرين، لكن التحول الأكبر للرمز إلى مشهد حي حدث عام 2010، عندما قرر النادي إدخال أنثى نسر أصلع حقيقية كتميمة، أطلق عليها الجماهير اسم أولمبيا. منذ أول تحليق لها في 22 سبتمبر 2010 قبل مباراة أمام ميلان، أصبح ظهورها السابق لكل مباراة على أرضية الأولمبيكو طقساً مقدساً للجماهير.
تداعيات الفضيحة وإحصائيات غامضة
تسبب الفصل المفاجئ لبرنابيه في تعليق هذا الطقس المحبب. وأعلن لاتسيو أن النسر سيوقف تحليقه “في المباريات المنزلية القادمة”، مُبرراً ذلك بعدم إمكانية “ربط صورة النادي بسلوك مدربه”. ومنذ ذلك الحين، شهد ملعب الأولمبيكو مباريات الفريق دون التحليقة الافتتاحية المعتادة.
أثارت هذه الفترة جدلاً بين المشجعين، خاصة مع ظهور إحصائيات غريبة ربطها الكثيرون بالغياب. خلال الفترة التي لعب فيها الفريق على أرضه دون الطقس، سجل لاتسيو:
- 5 انتصارات فقط.
- 8 تعادلات.
- 4 هزائم.
هذه الأرقام التي اعتبرها الكثير من المشجعين نذير شؤم في إطار من الخرافات الرياضية، زادت من حنين الجماهير لعودة الطائر والطقس المصاحب له.
سجل مثير للجدل ومواجهة قانونية
لم تكن فضيحة الصور الأخيرة هي الأولى في سجل خوان برنابيه المثير للمشاكل. فقد كان الرجل، الذي قضى حوالي 15 عاماً مرتبطاً بالنادي والنسر أولمبيا، شخصية معروفة للجماهير. لكن في عام 2021، تم تعليق عمله بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه وهو يؤدي التحية الرومانية ويستحضر ذكرى الزعيم الفاشي بينيتو موسوليني داخل الملعب. وعلى الرغم من ذلك، تمكن من العودة إلى منصبه لاحقاً.
الضربة القاضية جاءت مطلع 2025 بنشر التفاصيل الحميمة لعملية زرع القضيب الاصطناعي. لكن الفصل من العمل لم يكن نهاية المطاف. رفض برنابيه مغادرة السكن المخصص له داخل المدينة الرياضية في فورميلو، مبرراً ذلك بكونه في فترة نقاهة من العملية. استمرت هذه المواجهة نحو ستة أشهر، مع إصرار متكرر من النادي على مغادرته للمنشآت.
وصلت المواجهة ذروتها في 28 يونيو 2025، عندما نفذ لاتسيو أمراً قضائياً صادراً عن محكمة تيفولي، وشرع، بحضور الشرطة، في إخلاء مسكن الصقار السابق قسراً.
في الوقت نفسه، أشارت تقارير إلى توجه برنابيه نحو منصة أونلي فانز لعرض محتوى خاص، مما يعني تحولاً جذرياً في مساره المهني والشخصي بعد قطيعة تامة مع عالم الصقارة الكروي الذي عرفه لعقود. الآن، يركز لاتسيو كل جهوده على تأهيل النجم الجديد من الجو، آملاً أن يعيد الطائر الأسطوري الحظ والبهجة إلى ملعب الأولمبيكو مع حلول عام 2026، مغلقاً بذلك فصلاً محرجاً من تاريخه ببداية جديدة.
لغة الأرقام
- أتلتيكو مدريد انتصر على ريال مدريد بنتيجة 1-0 في نهائي دوري أبطال أوروبا 2014
- ريال مدريد فاز بركلات الترجيح بنتيجة 4-2 بعد أن تعادل 1-1 في الوقت الإضافي
- لاتسيو احتل المركز الرابع في Serie A 2013-14 برصيد 69 نقطة
- أتلتيكو مدريد فاز بالدوري الإسباني للمرة الأولى منذ 18 عامًا