فصل مكلف ينهي تجربة قصيرة في أولد ترافورد
أنهى نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي علاقته بالمدرب البرتغالي روبن أموريم بشكل رسمي، لكن الفصل جاء مصحوباً بفاتورة مالية ضخمة تتجاوز التوقعات. وفقاً لمعلومات نشرتها وسائل إعلام متخصصة، فإن إدارة النادي من مانشستر تستعد لدفع مبلغ يقدر بـ 18 مليون يورو لتسوية مغادرة أموريم وطاقمه المساعد بالكامل.
جاء قرار إنهاء التعاقد مع المدرب البرتغالي في الخامس من يناير الجاري، بعد فترة قصيرة لم تتجاوز الشهرين منذ تعيينه رسمياً في نوفمبر 2024 قادماً من سبورتينغ لشبونة البرتغالي. الغياب الملحوظ للنتائج الإيجابية على أرض الملعب، إلى جانب تصاعد حدة التوتر في العلاقة بين أموريم والإدارة التنفيذية للنادي، شكلت العوامل الحاسمة في هذا القرار السريع.
“العلاقة مع الإدارة أصبحت غير قابلة للإصلاح، خاصة بعد انتقاداتي العلنية لاستراتيجية النادي في سوق الانتقالات وعدم توفير الدعم المطلوب” – روبن أموريم في تصريحات سابقة.
فاتورة ضخمة تضيف إلى أعباء النادي المالية
تمثل هذه المبالغ الطارئة عبئاً إضافياً على كاهل نادي يعاني بالفعل من أوضاع مالية معقدة. وتأتي هذه التكلفة الباهظة لتسوية عقد أموريم في وقت كشفت فيه التقارير المالية الأخيرة عن وصول ديون مانشستر يونايتد إلى مستوى قياسي مرتفع، يقدر بنحو 1.5 مليار يورو.
يضع هذا الرقم النادي الإنجليزي العريق في مرتبة متقدمة بين الأندية الأكثر مديونية على مستوى العالم، مما يزيد من حدة التحديات التي تواجه مالكيه الجدد بقيادة رجل الأعمال جيم راتكليف. وتشمل التكاليف الإجمالية لتجربة أموريم القصيرة ما يلي:
- مبلغ التعويض المتفق عليه عند التعاقد من سبورتينغ لشبونة.
- رواتب المدرب وطاقمه المساعد خلال فترة الشهرين.
- مبلغ التسوية النهائي البالغ 18 مليون يورو لفسخ العقد.
تجربة أموريم في قيادة الفريق الأول شهدت توترات متصاعدة مع إدارة النادي، حيث وجه المدرب البرتغالي انتقادات حادة علناً لسياسة النادي في سوق الانتقالات، معبراً عن استيائه من عدم توفير الدعم المالي الكافي وتعامل الإدارة مع صلاحياته.
بحث عن بديل وتركة ثقيلة للخلف
في ظل هذه الأجواء، دخلت إدارة مانشستر يونايتد في سباق مع الوقت للعثور على مدرب بديل قادر على قيادة الفريق في المرحلة المتبقية من الموسم. تتصدر أسماء مثل روبرتو دي زيربي الإيطالي وأوليفر غلاسنر النمساوي قائمة المرشحين المحتملين لخلافة أموريم على مقاعد البدلاء في أولد ترافورد.
يترك أموريم وراءه تركة ثقيلة لفريقه الذي يحتل مرتبة متأخرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعيداً عن مواقع التأهل للمنافسات الأوروبية. كما يغادر في ظل أجواء من الاحتقان الداخلي، حيث ترددت أنباء عن مشادات كلامية وحتى جسدية بينه وبين بعض اللاعبين مثل المدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز.
تبقى هذه الحادثة فصلًا آخر من فصول عدم الاستقرار التي يعيشها النادي الذي يُصنف كـ ثاني أكبر علامة تجارية رياضية في العالم من حيث الإيرادات. فشل التعاقدات التدريبية المتتالية منذ رحيل السير أليكس فيرغسون يطرح أسئلة جوهرية حول الهيكل الإداري والفني للنادي، ومدى قدرة الملاك الجدد على معالجة هذه الإشكاليات الهيكلية العميقة.
المشكلة لا تقتصر على أرض الملعب، فالتصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها المالك جيم راتكليف حول قضايا الهجرة، والتي اعتذر عنها لاحقاً بشكل جزئي، أضافت أبعاداً جديدة للأزمة، مشتتة الانتباه عن الجوهر الرياضي. كل هذه العوامل تجعل من مهمة المدرب القادم واحدة من أصعب المهام التدريبية في عالم كرة القدم المعاصرة.