ولفرهامبتون يهزم أستون فيلا في ديربي ميدلاندز ويجنب نفسه رقم ديربي القياسي

انتصار تاريخي للذئاب في ليلة ميدلاندز ماطرة

في ليلة جمعة ماطرة في ملعب مولينيو، كتب ولفرهامبتون واندررز فصلاً جديداً في موسمه الكارثي، بفوزه على جاره أستون فيلا بنتيجة 2-0. جاءت الأهداف في الشوط الثاني عبر جواو غوميز ورودريغو غوميز، ليمنح الفريق انتصاره الثاني فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم ويرفع رصيده إلى 13 نقطة، متجاوزاً بذلك الرقم القياسي السلبي الذي سجله ديربي كاونتي (11 نقطة) في موسم 2007-2008.

المباراتان اللتان فزنا بهما في الدوري هذا العام، اختفى فيها المدربان المنافسان من الخط الجانبي. أعتقد أن الجميع كان يتوقع أن يحضروا ويفوزوا فقط، وهذا أمر مفهوم نظراً لمسار هذا الموسم.

كان رد فعل مدرب ولفرهامبتون، روب إدواردز، صادماً بعد صافرة النهاية، حيث هرول نحو الجماهير وهو يهتف، بينما اختار نظيره في أستون فيلا، أوناي إيمري، مغادرة الملعب مباشرة نحو الأنفاق متجاوزاً مصافحة ما بعد المباراة، في مشهد يعكس حجم الإحباط الذي يعيشه الفريق فيلان.

أحلام أستون فيلا تتبخر وتأثيرات على صعود أوروبا

هذه الهزيمة تمثل ضربة قوية لطموحات أستون فيلا في العودة لدوري أبطال أوروبا. الفريق يمر بفترة تراجع صارخة، حيث حقق فوزاً واحداً فقط في آخر ست مباريات له في جميع المسابقات، وجمع 12 نقطة فقط من آخر تسع جولات في الدوري. أظهر إيمري إحباطاً واضحاً في المؤتمر الصحفي، معترفاً بأن أحلام الفوز بالدوري قد تبددت.

ربما يمكنك القول: ‘نحن نفقد فرصة الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز’. بعض المشجعين ربما كانوا يحلمون. الآن نحن لسنا بإمكانية المنافسة على لقب الدوري، البعض قد يشعر بالإحباط، حتى أنا نفسي لأن لدي أحلامي. في سبتمبر كنت قلقاً والهدف كان البقاء في الدوري الممتاز. قبل شهر واحد كنت أحلم ربما بالفوز بالدوري الممتاز.

الأرقام تشير إلى تراجع خطير:

  • فوز واحد فقط في آخر 6 مباريات عبر جميع المسابقات.
  • 12 نقطة فقط من آخر 9 جولات في الدوري الممتاز.
  • هزيمة أمام أسوأ فريق في الترتيب العام.

تحليل تكتيكي: كيف قلب ولفرهامبتون الطاولة؟

على الرغم من الظروف الجوية القاسية والأرضية المشبعة بالماء التي عرقلت اللعب التقني، نجح ولفرهامبتون في فرض أسلوبه في الشوط الثاني. الهدف الأول جاء ثمرة جهد فردي مميز من جواو غوميز، الذي بدأ الهجوم بنفسه بعد أن مرر الكرة بين قدمي البديل روس باركلي، ليهز الشباك لأول مرة منذ أكثر من عام.

الهدف الثاني كان قاتلاً ونموذجاً للهجمات المرتدة السريعة. بعد تصدي ييرسون موسكيرا وخوسيه سا لتسديدة أمادو أونانا، انطلق ولفرهامبتون في هجوم سريع بثلاثة لاعبين مقابل مدافعين فقط لفيلا. انتهى الأمر بـرودريغو غوميز بالتسجيل بعد دورانه بالقرب من نقطة الجزاء.

أظهر لاعبو ولفرهامبتون، رغم تأكد هبوطهم تقريباً لدوري الدرجة الأولى، روحاً قتالية عالية، مشابهة لتلك التي ظهروا بها عند التعادل مع أرسنال المتصدر. الدفاع، بقيادة هوغو بوينو الذي غطى قميصه بالطين، كان صلباً أمام محاولات فيلا الهجومية العقيمة.

هذا الفوز لا يغير من واقع مركز ولفرهامبتون الكئيب في ذيل الترتيب، لكنه يمنح الجماهير والإدارة شيئاً من الكرامة في موسم سيُذكر كواحد من الأسوأ في تاريخ النادي. بالنسبة لأستون فيلا، فإن الأسئلة ستكون أكبر حول قدرة الفريق على استعادة توازنه والعودة للمنافسة على المراكز الأوروبية في الأسابيع الحاسمة المقبلة من الموسم.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *