ولاء للشمال يتغلب على إغراءات العاصمة
كشف النجم البلجيكي السابق إيدين هازارد عن تفاصيل مثيرة حول رحلته الكروية، مؤكداً أن اتصالات سنوية كانت تجمعه بنادي باريس سان جيرمان طوال سنوات مسيرته، لكنه اختار دائماً رفض هذه العروض لأسباب ترتبط بولائه العميق لمنطقة الشمال الفرنسي ونادي ليل الذي انطلق منه.
“كل عام كنت أتلقى اتصالات من باريس سان جيرمان”
صرح هازارد خلال استضافته في برنامج “ليالي الكازار” على إذاعة آر إم سي، موضحاً أن قراره بعدم الانتقال للعاصمة الفرنسية كان واضحاً في ذهنه منذ مغادرته ليل متوجهاً إلى تشيلسي الإنجليزي عام 2012.
حلم مدريد كان أقوى من إغراءات القمة
على الرغم من اعتراف هازارد بأن باريس سان جيرمان كان نادياً رائعاً يمتلك مقومات جذب كبيرة، إلا أن حلمه الأكبر كان يرتبط دائماً بارتداء قميص ريال مدريد الإسباني. جاءت تصريحاته لتكشف جانباً إنسانياً نادراً في عالم كرة القدم المحترف، حيث فضل الولاء العاطفي على المغريات المادية والرياضية.
“في ذهني، كان الأمر واضحاً جداً. عندما غادرت ليل، قلت لنفسي: ‘لن أرغب في العودة إلى فرنسا للعب في نادٍ آخر غير ليل. إذا كان علي العودة يوماً ما، فسيكون للعب في ليل لإنهاء مسيرتي على سبيل المثال.’ من أجل أهل ليل، من أجل الشمال، لم أكن أرغب في الذهاب للعب في باريس سان جيرمان.”
يذكر أن هازارد كان أحد أهم أركان الفريق الذي قاد نادي ليل للتتويج بلقب الدوري الفرنسي موسم 2011، قبل أن ينطلق في رحلة احترافية ناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع تشيلسي، ثم يحقق حلمه بالانتقال لريال مدريد عام 2019.
مقومات باريس لم تقنع البلجيكي
أوضح اللاعب البلجيكي السابق أن نادي باريس سان جيرمان قدم له كل أسباب الإغراء، بدءاً من المشروع الطموح الذي يقوده رئيس النادي ناصر الخليفي، مروراً بالإمكانيات المالية الهائلة، ووصولاً إلى ضمان المشاركة الدورية في دوري أبطال أوروبا. ومع ذلك، بقت هذه العوامل غير كافية لتغيير قناعته الشخصية.
“كان نادياً رائعاً. ناصر (الخليفي) كان يأتي، وكان هناك الكثير من المال، وكان هناك دائماً فريق يلعب في دوري أبطال أوروبا.”
وأضاف هازارد: “بما أن الأمور كانت تسير بشكل رائع في تشيلسي، كان حلمي بعد ذلك هو الذهاب إلى ريال مدريد، وليس إلى باريس سان جيرمان للذهاب بعدها إلى ريال مدريد.”
تأتي هذه الاعترافات في وقت يستمر فيه الجدال حول سياسة باريس سان جيرمان في جذب النجوم، حيث تظهر قصة هازارد أن العروض المالية الضخمة والمشاريع الطموحة ليست دائماً العامل الحاسم في قرارات اللاعبين الكبار، خاصة أولئك الذين يرتبطون بعلاقات عاطفية عميقة مع أنديتهم السابقة.
- هازارد تلقى عروضاً سنوية من باريس سان جيرمان طوال مسيرته
- فضل البقاء في تشيلسي ثم الانتقال لريال مدريد تحقيقاً لحلم شخصي
- أكد أن عودته لفرنسا ستكون فقط من بوابة نادي ليل
- قاد ليل للتتويج بالدوري الفرنسي عام 2011 قبل مغادرته
- اعترف بوجود إغراءات مالية ومشروع طموح في باريس
تكشف هذه التفاصيل جانباً من فلسفة هازارد الكروية التي ربطت بين النجاح المهني والوفاء العاطفي، مقدمة نموذجاً مختلفاً في عالم كرة القدم الذي يشهد انتقالات متكررة للاعبين بين الأندية الكبرى. قراره بالتمسك بعلاقته مع جماهير الشمال الفرنسي يظهر أولوية القيم الشخصية على حسابات الاحتراف البحت في بعض الخيارات المصيرية.