توسيع صلاحيات الحكم المساعد بالفيديو
أقر مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) في اجتماعه السنوي العام الذي عقد في ويلز، مجموعة من التعديلات الجذرية على قوانين اللعبة، من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من يوليو 2026. التعديل الأبرز يتمثل في توسيع نطاق صلاحيات تقنية الحكم المساعد بالفيديو (VAR) ليشمل مراجعة قرارات الركنيات والبطاقات الصفراء الثانية.
هذا القرار يعني أن الحكام سيمتلكون أداة إضافية للتحقق من صحة منح ركلة الزاوية أو الركلة الركنية، وهي حالات كانت تشهد جدلاً كبيراً خاصة عند وجود لمسات خفيفة أو ارتدادات غير واضحة. كما سيسمح النظام الجديد بمراجعة البطاقات الصفراء الثانية قبل طرد اللاعب، مما يهدف إلى تقليل الأخطاء القضائية التي قد تغير مجرى المباراة.
إن التوسع في استخدام VAR ليشمل الركنيات والبطاقات الصفراء الثانية يمثل خطوة نحو تحقيق عدالة أكبر على أرض الملعب، وفقاً لتصريحات رسمية صادرة عن المجلس.
حملة صارمة لمكافحة إضاعة الوقت
في إطار جهود الحفاظ على وتيرة المباريات وتقليل الوقت الضائع، أقر المجلس حزمة إجراءات صارمة تستهدف الممارسات التي تعطل سريان اللعب. من أبرز هذه الإجراءات منح الحكام سلطة بدء عد تنازلي مدته خمس ثوانٍ في حال استغرق اللاعبون وقتاً طويلاً في تنفيذ رميات التماس أو ركلات المرمى الثابتة.
- يجب أن تكتمل عملية التبديل في عشر ثوانٍ كحد أقصى، وإلا سيبقى اللاعب البديل خارج الملعب لمدة دقيقة واحدة على الأقل.
- أي لاعب يتسبب إصابته في إيقاف اللعب، يجب أن يبقى خارج الملعب لفترة دقيقة واحدة على الأقل قبل السماح له بالعودة.
هذه القواعد تأتي بعد النجاح الملحوظ لقاعدة الثماني ثوانٍ لحارس المرمى، والتي شجعت المسؤولين على المضي قدماً في معالجة مشكلة إضاعة الوقت. وكانت بعض البطولات قد جربت فترات مختلفة، حيث اختبرت كأس العرب فترة دقيقتين لإبعاد اللاعب المصاب.
أهداف التعديلات وتأثيرها على مستقبل اللعبة
تهدف هذه التعديلات الشاملة إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على حيوية وسرعة إيقاع المباراة، وتقليل الوقت الإضافي الذي يتم إضافته نهاية كل شوط. هذه المشكلة لا تؤثر فقط على جودة العرض الرياضي، بل تمثل عبئاً على سلامة اللاعبين الذين يضطرون للعب دقائق إضافية، وتسبب إرباكاً لجدول البث التلفزيوني وتجربة المشجعين.
القرارات الجديدة تعكس رغبة حكام اللعبة العالمية في التكيف مع التطورات المستمرة ومعالجة الثغرات التي تظهر خلال التطبيق العملي للقوانين. من المتوقع أن تثير هذه التعديلات نقاشاً واسعاً بين الأندية والمدربين واللاعبين حول مدى تأثيرها على الاستراتيجيات والتكتيكات خلال المباريات.
مع اقتراب موعد التنفيذ في صيف 2026، ستكون البطولات الكبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز و دوري أبطال أوروبا أمام مرحلة تكيف جديدة، حيث سيتطلب الأمر جهداً تحضيرياً لتوعية جميع الأطراف بالقواعد الجديدة وآلية تطبيقها. نجاح هذه القواعد سيعتمد بشكل كبير على وحدة التطبيق ووضوحها، لتجنب أي تفسيرات متضاربة قد تؤدي إلى جدل جديد بدلاً من حله.