عواقب مباراة لشبونة تتصاعد وتطال جماهير بنفيكا
لا تزال تداعيات فوز ريال مدريد بهدف نظيف على بنفيكا قبل أحد عشر يوماً تتصاعد، حيث تحولت البطولة من منافسة رياضية إلى قضية أخلاقية تمس جوهر اللعبة. أعلن نادي بنفيكا البرتغالي تعليق عضوية خمسة من أفراد جمهوره بشكل فوري، بعد أن خلص تحقيق داخلي إلى تورطهم في إطلاق إهانات عنصرية بحق نجم ريال مدريد البرازيلي فينيسيوس جونيور خلال المباراة التي أقيمت على ملعب الاستاد دا لوز في السابع عشر من فبراير.
“إن فتح هذه الإجراءات التأديبية هو نتيجة للتحقيق الداخلي الذي بدأ بعد مباراة بنفيكا وريال مدريد، وتبني سلوك غير لائق في المدرجات، ذي طبيعة عنصرية، يتعارض مع القيم والمبادئ التي تحكم النادي.” – بيان نادي بنفيكا الرسمي.
جاء هذا الإجراء بعد أن اعترف النادي البرتغالي باستهداف اللاعب من قبل بعض المشجعين خلال المواجهة، والتي شهدت توتراً كبيراً بعد تسجيل فينيسيوس للهدف الوحيد في المباراة واحتفاله أمام جماهير الفريق المضيف. ويبدو أن النادي يحاول الفصل بين قضية الجمهور وقضية لاعبيه، حيث لا يزال يدافع عن جناحه الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، الذي تواجهه أيضاً اتهامات من فينيسيوس وبعض زملائه في ريال مدريد بنطق إهانات عنصرية، وهي اتهامات ينفيها اللاعب وناديه بشدة.
تحقيق اليويفا ينتظر مصير بريستياني
في الوقت الذي تحرك فيه بنفيكا بسرعة تجاه مشجعيه، تنتظر قضية لاعب الفريق الأول بريستياني قراراً من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، الذي لا يزال يحقق في الواقعة. ومن المتوقع أن تُعلن نتائج هذا التحقيق خلال الأسابيع القليلة المقبلة، ليكون للجهة الحاكمة القول الفصل في هذه القضية الشائكة.
رفض نادي بنفيكا في وقت سابق من الأسبوع تقارير أفادت باعتراف بريستياني باستخدام لغة عنصرية، مؤكداً على اقتناعه بأن الحادث لم يحدث على الإطلاق. هذا الموقف المزدوج للنادي – حيث يتخذ إجراءات صارمة ضد المشجعين بينما يقف إلى جانب لاعبيه – يسلط الضوء على التعقيدات التي تواجه الأندية في معالجة قضايا العنصرية داخل أسوارها.
- فوز ريال مدريد خارج أرضه على بنفيكا بنتيجة 1-0.
- تسجيل البرازيلي فينيسيوس جونيور للهدف الوحيد في المباراة.
- تعليق عضوية خمسة أفراد من جماهير بنفيكا بشكل فوري بعد ثبوت تورطهم في إساءات عنصرية.
- استمرار تحقيق اليويفا مع الجناح الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني بتهم مماثلة.
- إنكار نادي بنفيكا وبريستياني جميع الاتهامات الموجهة للاعب.
معركة تتجاوز أرض الملعب
الحادثة برمتها تعيد إلى الواجهة مجدداً التحدي المستمر الذي تواجهه كرة القدم الأوروبية في مكافحة العنصرية. تحول فينيسيوس جونيور نفسه إلى رمز في هذه المعركة، حيث يتعرض بشكل متكرر لهجمات عنصرية، لا سيما في الملاعب الإسبانية والبرتغالية. قرار بنفيكا بمعاقبة مشجعيه يعد خطوة استباقية قد تحاول من خلالها تخفيف أي عقوبات جماعية محتملة من اليويفا، والتي قد تصل إلى خصم نقاط أو اللعب بمدرجات فارغة.
لكن الفصل الحقيقي في هذه القضية سيكون بقرار اليويفا بشأن لاعب الفريق الأول. إذا ثبتت إدانة بريستياني، فقد يواجه عقوبة طويلة المدى تصل إلى الإيقاف لعدة مباريات، مما سيكون ضربة قاسية للاعب والنادي في منافسات البطولة القارية. المشهد العام يشير إلى أن المعركة ضد العنصرية في المدرجات تشهد تصعيداً، لكن الحوادث المتكررة تثبت أن الطريق لا يزال طويلاً أمام القضاء على هذه الآفة التي تشوه صورة اللعبة الأكثر شعبية في العالم.