فوز ثمين في إيلاند رود رغم غياب القوة الضاربة
حسم مانشستر سيتي ثلاثية ثمينة من عقر دار ليدز يونايتد بهدف نظيف سجله المهاجم أنطوان سيمينيو في الوقت المحتسب بدل الضائع من الشوط الأول. الفوز الذي يبدو روتينياً لفريق بحجم السيتي يحمل في طياته إشارات مثيرة للقلق للمدرب بيب جوارديولا، خاصة مع استمرار ظاهرة عجز فريقه التهديفي خلال الشوط الثاني من المباريات.
الغائب الأكبر عن تشكيلة الفريق الزائر كان النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي تعرض لإصابة طفيفة في التدريبات قبل المباراة بيومين. علق جوارديولا على غياب هدافه قائلاً:
“قبل يومين، في اللحظات الأخيرة من التدريب، تعرض هالاند لإصابة بسيطة. ليست مشكلة كبيرة، لكنه لم يكن جاهزاً للمباراة اليوم.”
رغم غياب هالاند الذي سجل 22 هدفاً هذا الموسم، استطاع السيتي تحقيق الفوز ليحافظ على ضغطه على أرسنال المتصدر. الفريق الآن على بعد نقطتين فقط من الغزالة، الذي يمتلك مباراة أقل مستحقة ويواجه تشيلسي الأحد.
إحصائيات صادمة تكشف أزمة الشوط الثاني
الأرقام تكشف مشكلة حقيقية تواجه مانشستر سيتي في الأشهر الأخيرة. منذ بداية عام 2026، لم يسجل الفريق سوى هدفين فقط في الشوط الثاني من مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، وكلاهما جاءا في الوقت المحتسب بدل الضائع خلال الانتصار التاريخي على ليفربول في أنفيلد.
للتأكيد على ضخامة هذه الأزمة:
- مانشستر سيتي سجل هدفين فقط في الشوط الثاني عبر 8 مباريات بالدوري عام 2026.
- مانشستر يونايتد يتصدر فرق الدوري في هذا المجال بـ11 هدفاً في الشوط الثاني لنفس الفترة.
- لا يوجد فريق في الدوري الإنجليزي سجل أهدافاً أقل في الشوط الثاني خلال 2026 من مانشستر سيتي.
هذا العجز التهديفي كلف السيتي نقاطاً ثمينة في معركة اللقب. التعادل في الدقائق الأخيرة أمام تشيلسي وبرايتون في يناير، بالإضافة إلى الخسارة في ديربي مانشستر بعد استقبال هدفين في الشوط الثاني، كلها أمثلة على كيف يعاني الفريق في النصف الثاني من المباريات.
المعركة على اللقب.. والمواجهة المصيرية مع أرسنال
رغم كل التحديات، يظل مانشستر سيتي في قلب المعركة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. الفريق يحقق حالياً سلسلة انتصارات متتالية بلغت 4 انتصارات، وهو نمط اعتاد عليه تحت قيادة جوارديولا في الفترات الحاسمة من الموسم.
المعادلة بسيطة رياضياً: إذا فاز السيتي بجميع مبارياته العشر المتبقية، بما في ذلك المواجهة المباشرة مع أرسنال على ملعب الاتحاد في 18 أبريل، فإن اللقب سيكون من نصيبه. لكن تحقيق هذا الحلم سيتطلب معالجة سريعة لأزمة الشوط الثاني، خاصة مع عدم وضوح موعد عودة هالاند.
فوز السيتي على ليدز يونايتد يثبت قدرة الفريق على التحصل على النقاط حتى في الظروف الصعبة، لكنه أيضاً يكشف نقاط ضعف قد تكون قاتلة في معركة اللقب التي تشهد منافسة شرسة مع أرسنال الذي يظهر ثباتاً ملحوظاً هذا الموسم. الأسابيع القادمة ستكشف إذا كان جوارديولا قادراً على حل لغز الشوط الثاني قبل فوات الأوان.