أداء هش يزيد المخاوف
لا يمكن لنوتينغهام فورست الاستمرار في إهدار الفرص بهذه الطريقة. المشهد يتكرر: يشاهد المنافسين يتعثرون، ثم يفشل هو نفسه في اقتناص اللحظة، مع أمل واهٍ بأن الأمور ستسير على ما يرام في النهاية. الهزيمة القاتمة أمام برايتون كشفت عن نفس المشاكل القديمة، حيث قدّم الفريق هديتين ثمينتين للضيوف عبر أخطاء دفاعية فادحة، تسببت في أهداف دييغو غوميز وداني ويلبيك.
قال فيتور بيريرا، مدرب فورست: “لكي نضغط بالطريقة التي نريدها اليوم، نحتاج إلى طاقة. في الشوط الأول، حاولنا الضغط وكأن لدينا خزان طاقة ممتلئ. لدينا لاعبون شاركوا اليوم، ولو لم أقم بالتغييرات في المباراة السابقة، فتخيلوا وضعهم اليوم!”
كان الفوز على الساحل الجنوبي سيرفع رصيد فورست إلى خمس نقاط فوق وست هام، خاصة بعد تعثر الأخير في اليوم السابق. لكن بدلاً من ذلك، قدّم الفريق أداءً هشاً وخالياً من الروح القتالية، ليخيب آمال أنصاره للمرة الثالثة على التوالي بعد فشله في توسيع الفجوة عن منافسيه المباشرين في معركة البقاء.
انهيار في خط الدفاع
كان أحد الركائز التي يعول عليها فورست لتحقيق البقاء هو متانة خط دفاعه الأساسي. فحتى مع ضعف الهجوم، كان الاعتقاد السائد أن الدفاع قوي. لكن هذا الوهم تبدد في مباراة برايتون.
- في الهدف الأول، أهدر نيكو ويليامز محاولتين متتاليتين لصد الكرة، قبل أن يفشل حارس المرمى العائد من الإصابة، ماتس سيلس، في التصدي للكرة المنخفضة التي سددها دييغو غوميز.
- أما الهدف الثاني فكان أشبه بأخطاء دوري الهواة. عبرة عالية من كاورو ميتوما وجدت رأس جاك هينشلوود دون مراقبة، لينقلها إلى داني ويلبيك الذي أنهى الكرة بسهولة بينما وقف المدافعان موريلو وإبراهيم سانغاري متفرجين.
كان من الممكن أن يسجل برايتون المزيد لولا تصديات سيلس المتميزة، التي أنقذت فريقه من نتيجة أكثر إيلاماً. هذا الانهيار الدفاعي يطرح تساؤلات كبيرة حول قدرة الفريق على الصمود في الأسابيع الحاسمة المقبلة.
معضلة بيريرا بين الدوري الأوروبي والبقاء
يوجد تناقض صارخ في مسار نوتينغهام فورست هذا الموسم. التشكيلة الأساسية للفريق قادرة، في أيامها الجيدة، على الفوز بما يكفي من المباريات لضمان البقاء في الدرجة الممتازة، أو حتى تجاوز عقبات الأدوار الإقصائية في الدوري الأوروبي. لكن من المستحيل عملياً أن يقوم نفس المجموعة من اللاعبين بالمهمتين معاً.
اكتشف فيتور بيريرا بسرعة أن لاعبيه الاحتياط ليسوا بالمستوى المطلوب. وهو ما دفعه لـ“المخاطرة”، كما وصفها، بتشكيل فريق ثانوي في مباراة الإياب أمام فنربخشة في منتصف الأسبوع في الدوري الأوروبي، وهي المخاطرة التي كادت أن تكلف الفريق الخروج من المسابقة.
ضغط المالك إفانجيلوس ماريناكيس لرفع لقب أوروبي هذا الموسم يجعل مهمة بيريرا شبه مستحيلة. كان الفوز أمام برايتون سيمكنه من إراحة نجومه في الدوري والتركيز على أوروبا. لكن هذا الخيار لم يعد متاحاً الآن، مع استقبال مانشستر سيتي ثم فولهام المتألق، قبل مواجهة مصيرية أمام توتنهام، كل ذلك يدور حول مباراتي ذهاب وإياب في دور الـ16 أمام ميتييلاند.
يبدو أن الفريق يقف عند مفترق طرق. الاستمرار على هذا المنوال قد يكلفه الغرضين معاً: الخروج من أوروبا والهبوط من الدوري. الوقت يدق، والفرص تضيع واحدة تلو الأخرى.