كالافوري يكشف أسرار الحياة في لندن مع أرسنال ويقارن بين الدوري الإنجليزي والإيطالي

اندماج النجم الإيطالي في عالم الكرة الإنجليزية

بعد مرور عام ونصف على انتقاله من بولونيا إلى أرسنال في صيف 2024، أصبح المدافع الإيطالي ريكاردو كالافوري أحد الخيارات الأساسية للمدرب ميكيل أرتيتا. في موسم يرى فيه الأرسنال متصدراً لترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز وطامحاً للوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، يقدم كالافوري لمحة نادرة عن حياته اليومية في شمال لندن، ويوضح الفروقات الجوهرية بين الحياة والكرة في إنجلترا وإيطاليا.

منذ وصول المدير الفني، كنا دائماً على مقربة من الصدارة، وغالباً ما كنا نحل ثانياً بفارق ضئيل، لكنني أعتقد أن هناك تحسناً كل عام. آمل أن تكون هذه هي السنة الحاسمة.

خلال ظهوره في بودكاست سوبرنوفا، تطرق كالافوري إلى بداياته المهنية مع روما، وتفاصيل انتقاله إلى لندن، وطموحاته مع المنتخب الإيطالي. لكن أكثر ما لفت الانتباه كانت ملاحظاته الدقيقة حول الاختلافات الثقافية والرياضية بين البلدين.

فروقات جوهرية: التكتيك والتدريب والاهتمام الإعلامي

يؤكد كالافوري أن مستوى التنظيم في الدوري الإنجليزي الممتاز يصل إلى أعلى المراحل، حتى في الأندية الأصغر حجماً. ويعزو هذا التفوق إلى عوامل اقتصادية وإعلامية.

الأمر يتعلق، وقد يكون قول هذا قاسياً بعض الشيء، بالمال والاهتمام الإعلامي وشبكات التلفزيون التي تبث المباريات. لذلك من الطبيعي أن يحظى الدوري بمتابعة أكبر مقارنة بالبطولات الأخرى، وبالتالي المزيد من الأموال وما شابه. الاهتمام والرعاية المقدمة للاعبين تختلف تماماً عما كنت معتاداً عليه في إيطاليا.

ويكشف كالافوري عن عادات غريبة بالنسبة للاعب قادم من إيطاليا، مثل تجمع اللاعبين في فندق ليلة المباراة حتى قبل المباريات التي تقام على أرض الفريق.

تصل، تتناول العشاء، ثم يذهب الجميع إما إلى غرفهم أو تتسكع مع زملائك وتلعب بعض الألعاب. ثم تذهب إلى المباراة. كما قلت سابقاً، شيء فاجأني حقاً هو أن الملاعب تكون فارغة خلال عمليات الإحماء.

أما على صعيد التدريب، فيشير إلى اختلاف جذري في الفلسفة.

  • في إيطاليا: جلسات تدريبية تستمر ساعتين، مع تركيز كبير على الجانب التكتيكي.
  • في إنجلترا: وقت أقل على أرضية الملعب، مع تركيز كبير على التعافي. الجلسات عالية الكثافة ولكنها قصيرة المدة، لا تتجاوز الساعة كحد أقصى.

من حيث الوقت على أرض الملعب، تتدرب أقل (في إنجلترا)، قليلاً جداً. تقضي وقتاً طويلاً في مركز التدريب، لكن ليس من حيث الوقت الفعلي على أرض الملعب، خاصة عندما نلعب طوال العام ونريد الوصول إلى النهائي في كل مسابقة. أفضل طريقة للتدريب هي من خلال اللعب كما قلت دائماً. يركزون كثيراً على التعافي، لذلك عندما تذهب إلى أرضية (التدريب)، تكون الكثافة عالية بوضوح ولكن من حيث الدقائق، ربما لمدة ساعة كحد أقصى، ربما لا تصل حتى إلى ذلك.

ويخلص كالافوري إلى أن الثقافة مختلفة تماماً، حيث يكون كرة القدم في إيطاليا أكثر تكتيكاً بينما في إنجلترا يفكرون أكثر في الهجوم.

حياة في قلب العاصمة وشكوى غير متوقعة

على عكس معظم زملائه في أرسنال الذين يعيشون مع عائلاتهم في الضواحي الهادئة القريبة من مركز التدريب، اختار كالافوري، وهو الأصغر سناً ويعيش بمفرده، الاستقرار في وسط لندن النابض بالحياة.

لكن النجم الإيطالي لديه شكوى واحدة من الحياة في المملكة المتحدة، تتعلق بسلوكيات القيادة.

لا أحب طريقة قيادتهم هنا. يلتزمون بالقواعد أكثر من اللازم وهم بطيئون بعض الشيء.

هذه الملاحظة الشخصية تكشف جانباً من عملية التأقلم التي يمر بها اللاعبون الأجانب، حيث تختلف التفاصيل الصغيرة في الحياة اليومية بين الثقافات. رغم ذلك، يبدو كالافوري متأقلماً بشكل جيد مع مسيرته في أرسنال، حيث يساهم بشكل فاعل في حملة الفريق للفوز بالألقاب المحلية والقارية، حاملاً معه خبراته من الدوري الإيطالي ومضيفاً لها بعداً جديداً في ظل فلسفة أرتيتا التي تجمع بين الشدة البدنية والذكاء التكتيكي.

رنا الصالح

رنا الصالح صحفية رياضية ومتخصصة في تحليل كرة القدم الأوروبية، مع خبرة أكثر من 7 سنوات في تغطية المباريات الكبرى وكتابة تحليلات تكتيكية مفصلة للأندية واللاعبين. تعمل أيضًا على التحليل المالي والاقتصادي لصفقات الانتقالات والقيم السوقية للأندية، مما يتيح رؤية شاملة تجمع بين الأداء الفني والجوانب الاقتصادية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *