زيدان يسترجع أمجاده: ظاهرة رونالدو والهدف الأسطوري الذي منح ريال مدريد اللقب التاسع

زيادنة يتحدث عن رفاق المجد: من رونالدو الظاهرة إلى جيل الثلاثية

في حديث نادر وشخصي للغاية، استرجع النجم الفرنسي السابق ومدرب ريال مدريد السابق، زين الدين زيدان، أبرز محطات مسيرته الكروية الحافلة. جاء ذلك خلال حوار مطول مع صحيفة لوكيب الفرنسية، حيث سلط الضوء على لحظات لا تنسى من فترته كلاعب ثم مدرب في صفوف النادي الملكي.

تحدث زيدان بحنين واضح عن فترة الغالاكتيكوس الذهبية في ريال مدريد، مركزاً بشكل خاص على زميله البرازيلي الأسطوري رونالدو نازاريو. وصف زيدان تجربة اللعب إلى جانبه بأنها كانت امتيازاً نادراً، مؤكداً أن موهبة رونالدو لم تكن تقتصر على المباريات الرسمية بل كانت تتجلى بقوة حتى في التدريبات.

“الظاهرة. يبقى كذلك. فريد من نوعه. كنت محظوظاً لأنني لعبت معه لفترة طويلة في ريال مدريد. كان حقاً ‘الظاهرة’. بالإضافة إلى ذلك، كان لطيفاً ومرحاً للغاية. كنت تريد فعل أي شيء لتكون صديقه. لكن كان عليك أن تراه وهو يتدرب. مذهل. كان البعض يتوقف عن اللعب لمشاهدته. كان الأمر جميلاً مثل المباراة نفسها”، يقول زيدان.

انتقل زيدان بعد ذلك للحديث عن تحوله من نجم في الملعب إلى قائد على الدكة، حيث قاد ريال مدريد إلى إنجاز تاريخي بتحقيق ثلاث بطولات متتالية لدوري أبطال أوروبا. كشف عن فلسفته البسيطة في التعامل مع جيل من العمالقة مثل كريستيانو رونالدو وكروم ومودريتش وبينزيمة.

“في التدريبات تظهر عظمة اللاعبين. شعرت بنفس الشيء عندما كنت مدرباً لريال مدريد. لم أكن أقول شيئاً. كنت أشاهد كروم ومودريتش وكريستيانو رونالدو أو بينزيمة يتدربون. لم يكن هناك ما أقوله، سوى المشاهدة. جميعهم كانوا موهوبين ومحترفين. لم يفقدوا الكرة أبداً”، يشرح زيدان.

الهدف الذي كتب التاريخ: تلك القلعة في غلاسكو

لا يمكن لأي حديث عن زيدان أن يكتمل دون التوقف عند اللحظة الأكثر رمزية في مسيرته: هدف القلعة الأسطوري في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2002 ضد باير ليفركوزن على ملعب هامبدن بارك في غلاسكو. هذا الهدف الذي منح ريال مدريد لقبه الأوروبي التاسع، يصفه زيدان بكلمات تشبه الشعر.

“تلك الصور الثلاث المتتالية […] هي بمثابة ذروة مجمدة في الزمن. هذا ما سمح لي بإكمال خزانة جوائزي. جئت إلى ريال مدريد لكي أفوز بدوري أبطال أوروبا. فزنا به بتلك الكرة. ليس سيئاً، أليس كذلك؟ كان ذلك آخر لقب كبير ينقصني”، يتذكر زيدان.

يضع هذا الهدف في سياق رحلته الكروية الشاملة، مشيراً إلى أنه كان الحلقة الأخيرة التي أكملت دائرة إنجازاته مع النادي الملكي، محققاً الحلم الذي جاء من أجله إلى العاصمة الإسبانية.

إرث لا يمحى: من باريس إلى قمة العالم

ختم زيدان حديثه بالعودة إلى اللحظة التي غيرت مسار حياته إلى الأبد: تتويج فرنسا بكأس العالم 1998 على أرضها. يعترف بأن حياته لم تعد كما كانت بعد ذلك اليوم التاريخي.

  • لاعب أساسي في جيل غالاكتيكوس ريال مدريد.
  • مدرب قاد الفريق لثلاثية أوروبية تاريخية متتالية.
  • صاحب أحد أشهر الأهداف في تاريخ نهائيات دوري الأبطال.
  • بطل عالمي مع منتخب بلاده عام 1998.

من خلال هذا الحوار، يقدم زيدان لمحة نادرة عن العقلية التي قادت أحد أكثر الشخصيات تأثيراً في كرة القدم الحديثة، معترفاً بتأثير العظماء الذين شاركهم الملعب والدكة، ومؤكداً أن عظمة اللاعب الحقيقي تظهر حتى في أصغر تفاصيل التدريب اليومي.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *