نجم إسباني شاب يجد موطئ قدمه في العاصمة الفرنسية
تتجه أنظار المتابعين في الدوري الفرنسي نحو الموهبة الإسبانية الشابة درو فيرنانديز، الذي بدأ في رسم ملامح مستقبل واعد مع فريق باريس سان جيرمان تحت قيادة المدرب الإسباني لويس إنريكي. الانتقال الذي أثار تساؤلات كثيرة عند توقيعه مطلع عام 2026، بدأ يحصد ثماره سريعاً، حيث تظهر الأرقام والإحصائيات قفزة نوعية في مسيرة اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً بعد مغادرة برشلونة.
نحن سعداء بأن درو هنا. لديه صفات مختلفة؛ إنه نوع اللاعبين الذي يعجب المدربين، خاصة بسبب العلاقة التي يبنيها مع الآخرين
هكذا علق لويس إنريكي على أداء لاعب خط الوسط بعد الفوز على لوهافر بهدف نظيف، في إشارة واضحة إلى الرضا عن مستوى الصاعد الإسباني وقدرته على الاندماج. هذا الثناء يأتي في وقت يعاني فيه الفريق الباريسي من نقص في خيارات خط الوسط، مما فتح الباب أمام فيرنانديز لإثبات وجوده.
الأرقام لا تكذب: مقارنة صارخة بين مرحلتين
تكشف أرقام مشاركات درو فيرنانديز قصة انتقال ناجحة. في باريس، تجاوز ما قدمه خلال فترته القصيرة في برشلونة تحت إشراف هانسي فليك بفارق كبير.
- دقائق اللعب مع باريس سان جيرمان: 225 دقيقة في 6 مباريات.
- دقائق اللعب مع برشلونة: 90 دقيقة فقط في 4 مباريات.
- تمتع بلقب الأساسي مرتين في الدوري الفرنسي مع باريس.
- بلغت قيمة انتقاله من برشلونة إلى باريس 8.2 مليون يورو.
هذه الإحصائيات تؤكد حصول اللاعب على فرص حقيقية للتطور في باريس، بعكس وضعه السابق حيث كان حبيس دقائق محدودة. وكان رد فعل مدرب برشلونة السابق، هانسي فليك، على رحيل اللاعب لافتاً، حيث قال:
هناك لاعبون بعمر 17 أو 18 سنة، لكن هناك أناس حولهم يتخذون القرارات
في إشارة إلى أن القرار ربما لم يكن من اللاعب نفسه بالكامل.
تحدي التكيف ووميض الموهبة
رغم الإشادة، يحرص لويس إنريكي على توجيه الصاعد الشاب ووضعه في الإطار المناسب، مؤكداً أن الطريق لا يزال طويلاً أمامه. ويوضح المدرب الإسباني طبيعة التحدي قائلاً:
عمره 18 سنة، من الطبيعي أن يواجه صعوبات، خاصة في الدوري الفرنسي الذي يتميز بقوة بدنية كبيرة. عند الوصول، تدرك أن الدوري الفرنسي ليس سهلاً
.
ويضيف إنريكي: “إنه يقوم بأمور مثيرة للاهتمام”، مشيراً إلى أن اللاعب يبذل الجهد المطلوب. وقد كان درو على بعد خطوات من تسجيل أول أهدافه مع الفريق الباريسي أمام لوهافر، لكن الحكم ألغى الهدف بعد العودة إلى تقنية الفيديو بسبب تسلل طفيف سبقه.
تبدو رحلة درو فيرنانديز في فرنسا واعدة، حيث وجد الثقة والفرصة التي يحتاجها أي لاعب شاب. نجاحه في التكيف السريع مع متطلبات الدوري الفرنسي القاسي، إلى جانب إعجاب مدرب مرموق مثل لويس إنريكي بصفاته الفريدة، يضعانه على بداية طريق قد يقوده إلى نجومية أوسع. الانتقال من برشلونة، الذي بدا مجازفة، يتحول اليوم إلى قصة إثبات ذات وقرار صائب تؤكده الأرقام على الأرض.