تلقى نادي الأهلي السعودي نبأ تأجيل مواجهاته في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال آسيا كالصاعقة، وسط مشاعر متباينة تتراوح بين القلق من تعطيل الزخم والخوف على لياقة اللاعبين، والأمل في استغلال الفترة لمعالجة الثغرات. القرار الذي أصدره الاتحاد الآسيوي لكرة القدم شمل جميع مباريات منطقة الغرب، ليترك الفريق الأحمر في حالة من الانتظار القسري، بينما تستمر منافساته المحلية في رحاب الدوري المحلي.
ردود الفعل الجماهيرية عبر منصات التواصل الاجتماعي كشفت عن انقسام واضح. شريحة كبيرة من المشجعين عبرت عن استيائها، مؤكدة أن التوقف قد “يكسر إيقاع الفريق” الذي بدأ في بناء كيانه الجديد تحت قيادة المدرب ماتياس ياسين. بينما رأى فريق آخر أن التأجيل “فرصة ذهبية” لدمج العناصر الجديدة في الصفقة بشكل أعمق، ومعالجة الإصابات الطفيفة التي يعاني منها بعض اللاعبين الأساسيين، خاصة في خط الدفاع الذي شهد تذبذباً في الأداء خلال الجولات الماضية.
من الناحية التحليلية، يرى الخبير الرياضي خالد الحربي أن “القرار سلاح ذو حدين”. ويوضح الحربي في تحليله لـ “ستاد العرب”: “الأهلي خاض 8 مباريات رسمية هذا الموسم، وحقق الفوز في 5 منها فقط، مما يشير إلى حاجة ماسة لمزيد من الوقت للتكامل. التأجيل يمنح المدرب الفني أسبوعين إضافيين على الأقل لتنفيذ خطته التكتيكية بشكل كامل، خاصة في تعزيز التنسيق بين خطي الوسط والهجوم”. ويضيف أن الخطر الحقيقي يكمن في احتمال فقدان اللياقة التنافسية الحادة التي توفرها المباريات الرسمية ذات الضغط العالي.
السياق التاريخي يلقي بظلاله على الموقف الحالي. فالنادي الذي تأهل لربع النهائي الآسيوي 5 مرات في تاريخه، ولم يتخط هذه العتبة إلا مرة واحدة عندما وصل للمباراة النهائية في 2012، يحمل هماً ثقيلاً لتجاوز هذا الحاجز. التأجيل، بحسب المعلق ناصر الصويغ، “يذكرنا بمواسم سابقة حيث توقف المسار الآسيوي فجأة وأثر سلباً على الحملة المحلية. المطلوب الآن إدارة أزمنة التوقف بإحترافية فائقة، وهو اختبار حقيقي للجهاز الإداري والتدريبي”.
الأرقام تشير إلى أن الأهلي سيلعب مباراتين فقط في الدوري الممتاز خلال الفترة المقررة أصلاً للمواجهات الآسيوية، مما يخلق فجوة في جدول المباريات قد تصل إلى 18 يوماً بين مباراة وأخرى. هذه الفجوة تتطلب معسكراً تدريبياً مكثفاً ومواجهات ودية عالية المستوى للحفاظ على حدة البدنية والتركيب التكتيكي. النجاح في هذه الإدارة الدقيقة للفترة الانتقالية قد يحول المحنة إلى منحة، ويوفر للفريق عنصر المفاجأة عندما تستأنف المنافسة القارية بوتيرة أسرع وأكثر تركيزاً في الأشهر المقبلة.
—
**اقرأ أيضاً في هذه التغطية:**