سجل قاتم في الوقت المحتسب بدل الضائع
سقط فريق ليفربول في فخ الهزيمة مرة أخرى خلال الدقائق الأخيرة من المباراة، هذه المرة أمام وولفرهامبتون واندررز بنتيجة 2-1. الهدف القاتل الذي سجله أندريه في الدقيقة 94 بعد ارتداد كرة من المدافع جو غوميز لتتخطى حارس المرمى أليسون بيكر، لم يكن مجرد حظ سيء. هذا الهدف يمثل الهزيمة الخامسة لفريق ليفربول هذا الموسم بسبب أهداف في الوقت المحتسب بدل الضائع، وهو رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز.
قال أرني سلوت مدرب ليفربول: “قد يكون حدوث ذلك في الوقت الإضافي مجرد صدفة، ربما، على الرغم من أنه يتكرر مرات عديدة”.
تشير الأرقام إلى نمط مقلق يتجاوز مجرد الصدفة. ليفربول لم يخسر فقط خمس مباريات بهذه الطريقة المأساوية، بل تعادل أيضاً في مباراتين أخريين بعد تقديمه أهدافاً متأخرة.
- هزيمة أمام كريستال بالاس 2-1 (إستيفاو، 90+5)
- هزيمة أمام تشيلسي 2-1 (نكتياه، 90+7)
- هزيمة أمام بورنموث 3-2 (عدلي، 90+5)
- هزيمة أمام مانشستر سيتي 2-1 (هالاند ضربة جزاء، 90+3)
- هزيمة أمام وولفرهامبتون 2-1 (أندريه، 90+4)
- تعادل أمام فولهام 2-2 (ريد، 90+7)
- تعادل أمام ليدز يونايتد 3-3 (تاناكا، 90+6)
جذور الأزمة: مشكلة منهجية وليست دفاعية فقط
المشكلة الأساسية لا تكمن في ضعف الدفاع في الدقائق الأخيرة فقط، بل في الوصول إلى هذه المرحلة الحرجة أساساً. في بداية الموسم، كان ليفربول يحقق انتصاراته بعد الدقيقة 83، وكان البعض يصف ذلك بـ”علامة الأبطال”. اليوم، يبدو هذا النمط جزءاً من أزمة أكبر.
الفريق يترك المباريات معلقة لفترات طويلة، مما يمنح الخصوم الأمل والأرضية للمحاولة حتى النهاية. عندما هزم ليفربول بيرنلي في سبتمبر بفضل ضربة جزاء متأخرة سجلها محمد صلاح، علق سلوت قائلاً إن الفريق لو سجل مبكراً لانفتحت المباراة، ولكن لأنه لم يفعل، ظل الخصم متماسكاً ينتظر الفرصة.
هذه الديناميكية تتكرر باستمرار. الفرق المنافسة تلعب بكتلة دفاعية منخفضة وتنتظر. ليفربول، برغم سيطرته على التمرير والملكية، يفشل في حسم الأمور مبكراً، مما يترك الباب مفتوحاً للمفاجآت في اللحظات الحاسمة.
تحليل تكتيكي: أين يقع الخلل؟
الانهيار المتكرر في الدقائق الأخيرة يشير إلى مشاكل متعددة المستويات. أولاً، هناك قضية التركيز الذهني حيث يبدو أن بعض اللاعبين يفقدون حدة تركيزهم مع اقتراب النهاية. ثانياً، قد تكون هناك مشكلة في اللياقة البدنية أو توزيع الجهد خلال المباراة. ثالثاً، الخيارات التكتيكية للتدخلات والتبديلات في الشوط الثاني قد لا تكون دائماً في محلها.
الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن هذه الهزائم المتأخرة تأتي من فرق بمستويات مختلفة: من مانشستر سيتي المتصدر إلى وولفرهامبتون الذي كان في ذيل الجدول. هذا يشير إلى أن المشكلة ليست في جودة الخصم، بل في ثغرة داخلية في فريق ليفربول نفسه.
المدرب أرني سلوت يواجه اختباراً حقيقياً في معالجة هذه الظاهرة. السجل القياسي السلبي في الوقت المحتسب بدل الضائع ليس مجرد رقم إحصائي، بل هو مؤشر على عيب منهجي يحتاج إلى علاج سريع قبل أن يكلف الفريق المزيد من النقاط والألقاب.
الجماهير تتساءل: هل هي مسألة حظ أم ثغرة تكتيكية؟ الأرقام والإحصائيات تؤكد أن الأمر يتجاوز الحظ. خمس هزائم متأخرة في موسم واحد تشكل نمطاً واضحاً يحتاج إلى تدخل عاجل من الجهاز الفني لفريق ليفربول إذا كان يريد البقاء في سباق البطولات.