مهمة مستحيلة؟ تودور يرفض مقارنة إنقاذ توتنهام بمآثره السابقة
يواجه المدرب الكرواتي إيغور تودور اختباره الأصعب على الإطار عندما يقود توتنهام هوتسبير في مواجهة مصيرية ضد كريستال بالاس يوم الخميس. جاء تعيين تودور الشهر الماضي خلفاً لتوماس فرانك بناءً على سجله الحافل في إنقاذ الأندية من الأزمات، لكن المدرب البالغ من العمر 47 عاماً يصر على أن مهمته الحالية لا تشبه أي شيء مر به من قبل.
“من المستحيل المقارنة”، صرح تودور بحدة. “المشاكل مختلفة تماماً. في يوفنتوس، كان هناك 20 لاعباً. هنا، تأتي وتجد 12 لاعباً. هناك كنت تحارب من أجل دوري الأبطال. هنا، تحارب الهبوط. عندما تفحص الأمر لاعباً بلاعب، ستجد فروقاً كبيرة في كل مكان. الأمر ليس كما لو أنك تقوم بنفس العمل وتحصل على نفس النتائج. لا يوجد نسخ في أي شيء. فريق مختلف، دوري مختلف، مركز مختلف، لاعبون مختلفون.”
هذا الاعتراف الصريح يطرح تساؤلات حول حكمة اختيار تودور لتولي أول تجربة له في كرة القدم الإنجليزية في مثل هذا التوقيت الحرج. التحدي واضح: توتنهام لم يفز في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انتصاره على كريستال بالاس في ديسمبر، وسلاسل الهزائم المتتالية ضد أرسنال وفولهام في أول مباراتين لتودور وسعت دائرة عدم الانتصار إلى 10 مباريات.
أرقام صادمة.. انهيار تكتيكي ودفاعي ينذر بالخطر
تظهر الإحصائيات صورة قاتمة للأداء الحالي للفريق مقارنة بالموسم الماضي في نفس المرحلة. يحتل توتنهام المركز السادس عشر بـ 29 نقطة فقط من 28 مباراة، بينما كان في المركز الثالث عشر بـ 34 نقطة قبل عام. الفارق الأكثر إثارة للقلق هو اختفاء فجوة الأمان، حيث كان الفريق يسبق منطقة الهبوط بـ 17 نقطة في الموسم الماضي، بينما هو الآن على حافتها.
- انخفاض في إجمالي التسديدات بنحو 100 تسديدة.
- انخفاض في التسديدات على المرمى بنحو 50 تسديدة.
- تراجع في نسبة الاستحواذ وأعداد التمريرات بمعدل 100 تمريرة أقل لكل مباراة.
- تلقى الفريق 20 هدفاً في آخر 10 مباريات فقط.
رغم بعض المؤشرات الإيجابية مثل زيادة عدد التمريرات القاطعة والتنافسية في الكرات الهوائية، وحتى تحقيق عدد أكبر من الشباك النظيفة، إلا أن هذه الإيجابيات تبدو هامشية أمام التراجع الهجومي والدفاعي الكبير. بعد الهزيمة أمام فولهام، لم يتردد تودور في توجيه انتقاد علني لفريقه، واصفاً أداءهم بأنه “ناقص” في الهجوم والوسط والدفاع.
ضغوط هائلة وتحدي شخصي للمدرب الكرواتي
يعترف تودور بحجم الضغوط المحيطة، لكنه يحاول تشكيل رد فعل إيجابي. خطته لإضافة مساعده الموثوق إيفان يافورشيتش إلى طاقمه التدريبي تتأخر بسبب انتظار تصريح العمل، مما يزيد العبء على كاهله.
“الجميع يفهم الوضع”، يقول تودور. “توتنهام كان دائماً نادياً يحمل ضغوطاً كبيرة. عليك أن تكون مستعداً لتقبل هذا والوقوف في المقدمة. لا تتراجع للخلف. تحمل المسؤولية وكن شجاعاً لمواجهة هذه الأمور.”
كما حاول المدرب الكرواتي تليين صورته كشخصية صارمة، مؤكداً أن العلاقة الإنسانية مع اللاعبين أساسية. “هذا غير صحيح”، رد على تلك الصورة. “بدون عناق، بدون تواصل مع اللاعب لا يمكنك فعل أي شيء. لا يوجد مدرب في العالم يأتي فقط بالعصا. هناك علاقة، هناك صدق، هناك طريقة صحيحة للعمل. لم آتِ إلى هنا لأصرخ في اللاعبين.”
في الجهة المقابلة، يمر كريستال بالاس بأزمة هوية خاصة به. النادي شهد تصريحات مدربه أوليفر جلاسنر عن رغبته في الرحيل، وصراعاً مع الجماهير بعد نافذة انتقالات صعبة شهدت بيع القائد مارك جوهي إلى مانشستر سيتي، ومحاولة بيع جان-فيليب ماتيتا إلى ميلان، واستقدام ثلاثة لاعبين بينهم برينان جونسون من توتنهام نفسه. هذا السياق يجعل من مواجهة الخميس صداماً بين فريقين في أمس الحاجة للنقاط لإنقاذ موسمهما.
مع بقاء 10 جولات فقط على نهاية الموسم، يحتاج توتنهام إلى تحول سريع وجذري. أربع نقاط فقط من هذه المباريات العشر لن تكون كافية للبقاء هذه المرة. مهمة إيغور تودور تبدأ من ملعب سيلهورست بارك، حيث سيكون الفشل في تحقيق نتيجة إيجابية بمثابة ضربة قاصمة لأحلام البقاء في القمة.