ريولو يهاجم بيي وباليردي بعد إقصاء مرسيليا: “لا يحق لهذا المدافع تنفيذ ركلة جزاء أبداً”

خيبة أمل في فيلودروم ونقد لاذع للقرارات التكتيكية

سقط نادي أولمبيك مرسيليا بخيبة أمل جديدة أمام نظيره تولوز بنتيجة 2-2 (3-4 بركلات الترجيح) في ربع نهائي كأس فرنسا، في مباراة كشفت عن هشاشة نفسية واضحة داخل صفوف الفريق الجنوبي. وجاء الإقصاء بعد ثلاثة أيام فقط من انتصار الفريق الدراماتيكي على أولمبيك ليون 3-2 في الدوري الفرنسي، مما يؤكد نمطاً متقلباً طالما عانى منه النادي طوال الموسم.

“الضمادات تتمزق بسرعة”، هكذا علق دانيال ريولو، المحلل في برنامج “آفتر فوت” على إذاعة آر إم سي، مشيراً إلى أن انتصار مرسيليا على ليون لم يكن سوى حل مؤقت لمشاكل عميقة.

وأضاف ريولو في تحليله اللاذع: “في مباراة مجنونة بعض الشيء، تمكنوا من الخروج بانتصار، لكنني لا أعرف إذا كانوا قد تعافوا حقاً. هم لم يشفوا أبداً. في كل مرة نصدق أنهم تحسنوا، قلنا الشيء نفسه بعد مباراة لانس، وأردنا أن نصدق، ثم عادوا للسقوط في الأسبوع الذي يليه”.

قرار بيي المثير للجدل ومعاناة باليردي

تحولت الأنظار بعد المباراة إلى القرار التكتيكي للمدير الفني المؤقت حبيب بيي، الذي تولى منصبه في 18 فبراير الماضي، عندما سمح للاعب الدفاع الأرجنتيني ليوناردو باليردي بتنفيذ ركلة جزاء خلال جلسة الترجيحات. باليردي، الذي يمر بفترة فقدان ثقة واضحة، فشل في تسديدته، حيث تصدى حارس مرمى تولوز للكرة بسهولة.

“المدرب يقول لنفسه: ‘لديه الشجاعة، يريد الذهاب’، لكن لا، في الحقيقة هذا خطأ”، هاجم ريولو القرار. “كان يجب أن يقول له: ‘توقف، أنت تبالغ في كل ما تريد فعله. تريد شراء الثقة لكن هذه ليست الطريقة الصحيحة للقيام بذلك’. الثقة لا تشتري من السوبرماركت.”

ويعتقد المحلل أن إقصاء مرسيليا جاء نتيجة لهذه الإدارة السيئة للضاربين خلال الركلات الترجيحية. وحلل التسلسل قائلاً: “البداية كانت مع غرينوود وأوباميانغ. تجعل الاثنين يضربان، يسيطران على الأمر تماماً، يسجلان، لا مشكلة. أن يضرب مدافع مركزي ركلة جزاء، هذا أيضاً كلاسيكي معروف، لكن ليس هو (باليردي)”.

معاناة نفسية ودعوة لتغيير الأجواء

توسع ريولو في وصف الحالة النفسية المتدهورة للاعب الأرجنتيني، معتبراً أن المعاناة كانت بادية عليه بشكل جلي. وأشار إلى أن اللاعب يحمل عبئاً كبيراً ويحاول التعويض عن أخطائه دون جدوى.

ليوناردو باليردي أصبح رمزاً للأزمة، حيث يبدو أن ثقته المهتزة أثرت على أدائه بشكل عام، وليس فقط في لحظة ركلة الجزاء الحاسمة. وصفه ريولو بأنه “يعاقب نفسه باستمرار ويعاني بشكل دائم”، مضيفاً: “أعتقد أن لديه عقداً في رأسه، لكن الجماهير لن تشفق عليه. الأمر صعب جداً، غير الجو، غير النادي”.

  • إقصاء أولمبيك مرسيليا من دور الثمانية في كأس فرنسا.
  • تعادل في الوقت الأصلي والإضافي 2-2.
  • خسارة بركلات الترجيح 3-4.
  • فشل المدافع ليوناردو باليردي في تسديدة حاسمة خلال الترجيحات.
  • انتقادات حادة للمدرب المؤقت حبيب بيي لاختياره باليردي كضارب.

واختتم ريولو نقده الموجه للقرار بجملة حاسمة: “لا يحق لهذا الرجل تنفيذ ركلة جزاء أبداً في حياته”. هذا الرأي القاسي يلخص حالة الإحباط التي يعيشها مشجعو مرسيليا، الذين شاهدوا فريقهم يخفق مرة أخرى في لحظة حاسمة، بسبب ما يبدو أنه أخطاء في الحكم على الحالة النفسية للاعبين واتخاذ قرارات عاطفية أكثر منها تكتيكية. السقوط المبكر من البطولة المحلية يزيد الضغوط على الفريق الذي يسعى لإنقاذ موسم مخيب عبر المنافسات الأوروبية والدوري المحلي.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *