حلم الكأس يتحطم عند نقطة الجزاء
ودع أولمبيك مرسيليا منافسات كأس فرنسا بطريقة قاسية، بعد تعادله مع تولوز بهدفين لكل منهما في الوقتين الأصلي والإضافي، ليتقدم الضيوف بركلات الترجيح بنتيجة 4-3. الخروج جاء بسبب أخطاء تنفيذ ركلات الجزاء من قبل المدافع ليوناردو باليردي واللاعب الشاب إيثان نوانيري، في مشهد كرر مأساة الفريق في المنافسات المحلية هذا الموسم.
“كان اختيارنا واضحاً جداً جداً”، هكذا علق حبيب بيي، المدير الفني لمرسيليا، على قراراته المتعلقة باختيار منفذي الركلات الترجيحية.
النتيجة شكلت ضربة قوية لطموحات الفريق الفوسفوري في إنقاذ موسم مخيب عبر المنافسات الكأسية، خاصة بعد تراجعه في سباق الدوري الفرنسي. تولوز، حامل لقب الكأس الموسم الماضي، أثبت مرة أخرى قدرته على الصمود في المباريات الحاسمة، ليتأهل إلى الدور ربع النهائي.
بيي يدافع عن قراراته وسط موجة انتقادات
واجه المدرب حبيب بيي تساؤلات كبيرة بعد المباراة، خاصة حول منهجيته في اختيار لاعبي الركلات الترجيحية الخمسة. إشراك لاعب شاب مثل نوانيري في موقف بهذه الحساسية، إلى جانب الاعتماد على مدافع ليس معتاداً على التسجيل مثل باليردي، أثار جدلاً واسعاً بين المحللين والجماهير.
بيي، الذي تولى تدريب الفريق في ظروف صعوبة، حاول تبرير قراراته بالتركيز على الجانب النفسي والثقة في لاعبيه. وأوضح أن الخطة كانت مرسومة مسبقاً بناءً على أداء اللاعبين في التدريبات والحالة الذهنية قبل نهاية المباراة.
“الخيبة الآن تساوي حجم الأمل الذي وضعه الجميع فينا”، اعترف بيي في المؤتمر الصحفي، في إشارة واضحة إلى حجم الضغوط والتوقعات المحيطة بالفريق.
الأرقام تشير إلى أن مرسيليا خرج من كأس فرنسا للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات على يد تولوز، مما يزيد من مرارة الخسارة. كما أن هذا الإقصاء يحرم الفريق من فرصة مهمة للتأهل إلى بطولة أوروبا الموسم المقبل، في حال فوزه باللقب.
تحليل تكتيكي.. أين أخطأ مرسيليا؟
مرسيليا بدأ المباراة بشكل قوي وسيطر على مجريات الشوط الأول، لكنه فشل في تحويل سيطرته إلى أهداف حاسمة. تولوز استغل تراجع وتيرة هجوم المضيفين في الشوط الثاني ليعادل النتيجة ويجبر المباراة على التمديد ثم الركلات الترجيحية.
- فشل مرسيليا في إنهاء المباراة في الوقت الأصلي رغم تفوقه.
- اختيارات خاطئة لمنفذي ركلات الجزاء من الناحية النفسية والتكتيكية.
- تولوز أظهر خبرة أكبر في إدارة لحظات الضغط القصوى.
- غياب القائد والحارس الأساسي أثر على استقرار خط الدفاع.
الأداء العام للفريق في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي كان يشير إلى حالة من التعب الذهني والبدني، مما انعكس سلباً على تركيز اللاعبين خلال ركلات الترجيح. تولوز، من جهته، كان أكثر تنظيماً وحافظ على رباطة جأش لاعبيه حتى اللحظة الأخيرة.
هذا الخروج يضع مرسيليا أمام موسم فارغ من الألقاب، مع بقاء الدوري الفرنسي كهدف وحيد وصعب المنال في ظل المنافسة الشديدة مع باريس سان جيرمان وأندية أخرى. الضغط الآن يزداد على المدرب حبيب بيي لإيجاد حلول سريعة تعيد الفريق إلى مساره الصحيح في الدوري، قبل أن يتحول الموسم إلى كارثة كاملة.
المشجعون الفوسفوريون عبروا عن غضبهم الشديد من طريقة الخروج، معتبرين أن الفريق أضاع فرصة ذهبية للتعويض عن موسم غير متكافئ. كل الأنظار تتجه الآن إلى إدارة النادي ورد فعلها على هذه النتيجة، خاصة مع وجود تقارير عن توتر في العلاقة بين المدرب وبعض اللاعبين القدامى في الفريق.