قرار مفاجئ يهز كرة القدم النسائية الأفريقية
أعلن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تأجيل بطولة أمم أفريقيا للسيدات 2026 قبل 12 يوماً فقط من موعد انطلاقها المقرر في المغرب. جاء القرار في بيان رسمي صدر الخميس، حيث أرجأ الاتحاد البطولة إلى شهر يوليو القادم بسبب “ظروف طارئة”، دون تقديم تفاصيل واضحة عن هذه الظروف.
كان من المقرر أن تنطلق البطولة في الفترة من 17 مارس إلى 3 أبريل 2026، لتقام للمرة الثالثة على التوالي في المغرب. لكن الشكوك حول قدرة البلد المضيف على الاستضافة تصاعدت بعد الأحداث الفوضوية التي شهدها نهائي كأس أمم أفريقيا للرجال 2025، حيث خسر المغرب أمام السنغال بهدف نظيف في ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
أشعر بقلق كبير وخيبة أمل لأن هذا يتكرر مع كرة القدم النسائية. أعتقد أن السبب هو أنها كرة قدم نسائية، الناس لا يعطونها نفس القدر من الأهمية.
صرحت النجمة النيجيرية السابقة ديزاير أوبارانوزي، قائدة منتخب النيجر السابق، لبي بي سي قبل الإعلان الرسمي عن التأجيل معبرة عن استيائها العميق من التعامل مع ملف البطولة.
تداعيات القرار وتأثيره على المنتخبات
البطولة المؤجلة لها أهمية مضاعفة، حيث ستكون بمثابة تصفيات مؤهلة لكأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل. كما أنها المرة الأولى التي تتوسع فيها لتصبح بطولة 16 فريقاً بعد أن تم سحب القرعة في 15 يناير الماضي، دون أن ينشر الاتحاد البرنامج الكامل للمباريات.
يطرح التأجيل تساؤلات جديدة حول التزام الاتحاد الأفريقي بتطوير كرة القدم النسائية، خاصة في ظل سجل متقلب يشمل:
- إلغاء بطولة 2020 بالكامل بسبب جائحة كورونا.
- إقامة بطولة 2024 (التي فازت بها نيجيريا) في يوليو 2025 بسبب تعارض المواعيد مع أولمبياد باريس.
- تأجيل بطولة أمم أفريقيا للمحليين 2024 قبل 18 يوماً فقط من انطلاقها.
أشارت أوبارانوزي، التي فازت بالبطولة أربع مرات مع نيجيريا، إلى أن الاعتماد المفرط على المغرب كمضيف وحيد يمثل مشكلة: “يجب على الاتحاد الأفريقي البدء في البحث عن دول أخرى يمكنها أن تتقدم لملء الفراغ إذا قرر المغرب الانسحاب”.
مستقبل غامض وتحديات لوجستية
لم يحدد الاتحاد الأفريقي ما إذا كان سيتم تغيير البلد المضيف للبطولة المؤجلة، التي من المقرر الآن إقامتها في الفترة من 25 يوليو إلى 16 أغسطس 2026. القرار يضع المنتخبات المشاركة في مأزق تحضيري كبير، حيث كانت فرق مثل نيجيريا والكاميرون وغانا قد استكملت استعداداتها بمباريات ودية عالية المستوى.
يتخوف المحللون من التأثير النفسي والبدني على اللاعبات اللواتي كن في ذروة استعدادهن للبطولة. كما أن التأجيل يقوض مصداقية المنافسة القارية في وقت تشهد فيه كرة القدم النسائية الأفريقية نمواً ملحوظاً، خاصة بعد الأرقام القياسية في الحضور الجماهيري ومشاهدات التلفزيون التي سجلتها البطولة الأخيرة.
يظل السؤال الأكبر: هل يستطيع الاتحاد الأفريقي استعادة الثقة وإدارة ملف البطولة المؤجلة بكفاءة تحفظ لمستقبل كرة القدم النسائية في القارة؟