زيارة استثنائية تخلط الرياضة بالسياسة
شهدت زيارة فريق إنتر ميامي إلى البيت الأبيض في واشنطن العاصمة، يوم الخميس، لحظة جمعت بين الإنجاز الرياضي والمشهد السياسي العالمي. حضر النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، الحائز على جائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، إلى جانب زملائه لتكريم الفريق بعد فوزه بكأس الدوري الأمريكي للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي.
ظهر ميسي مبتسماً بجانب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب خلال بداية الحفل، لكن الجو تغير عندما بدأ ترامب خطابه بالحديث عن التوترات الجيوسياسية مع إيران، مما وضع اللاعب في موقف محرج وهو يستمع بجانبه.
قال ترامب: “القوات العسكرية للولايات المتحدة مع شركائنا الإسرائيليين الرائعين، تواصل تدمير العدو تماماً، بمستويات لم يشهدها الناس من قبل. نحن ندمر صواريخ إيران.”
بعد ذلك، حوّل ترامب انتباهه إلى “الأبطال العظماء” الحاضرين، وخص ميسي بإشادة خاصة، كاشفاً عن إعجاب ابنه بارون باللاعب الأسطورة.
أضاف ترامب: “ابني قال لي: ‘أبي هل تعلم من سيحضر اليوم؟’ فأجبته لا، لدي الكثير من الأمور. فقال: ‘ميسي!’ إنه معجب كبير بك، ويعتقد أنك شخص رائع.”
ظل المنافس التاريخي يطل على اللقاء
في منعطف آخر مفاجئ، أشار ترامب إلى المنافس التاريخي لميسي، كريستيانو رونالدو، خلال حديثه عن ولع ابنه بكرة القدم.
تابع ترامب قائلاً: “إنه معجب كبير بكرة القدم ولكنه معجب هائل بك، وبالسيد رونالدو.”
هذه الإشارة تزيد من حدة المنافسة الأسطورية بين النجمين، خاصة وأن ترامب استقبل رونالدو وشريكته جورجينا رودريغيز في البيت الأبيض قبل بضعة أشهر فقط، في نوفمبر الماضي، خلال عشاء رسمي بحضور ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
تمثل زيارة ميسي الأولى للبيت الأبيض مفارقة تاريخية، حيث كان قد رفض دعوة سابقة من الرئيس السابق جو بايدن قبل أكثر من عام لتسليمه وسام الحرية الرئاسي.
قال فريق إدارة ميسي آنذاك: “أعرب ميسي عن شعوره بالشرف العميق وأنه امتياز كبير تلقي هذا التقدير، لكنه لن يتمكن من الحضور بسبب تعارض في الجدول الزمني والتزامات سابقة. قدّر ميسي هذه البادرة وأشار إلى أنه يأمل في الحصول على فرصة للقاء بايدن في المستقبل القريب.”
إنجاز تاريخي لإنتر ميامي في ظل قيادة ميسي
جاء التكريم تتويجاً لموسم استثنائي لفريق إنتر ميامي، الذي تأسس قبل ثماني سنوات فقط بمجموعة ملكية يشارك فيها النجم الإنجليزي ديفيد بيكهام.
- فاز الفريق بكأس الدوري الأمريكي للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي.
- سجل ليونيل ميسي 29 هدفاً في 28 مباراة فقط مع الفريق.
- توج الفريق باللقب بعد الفوز 3-1 على فانكوفر في المباراة النهائية.
يجمع هذا الحدث بين أبرز وجوه الرياضة والسياسة العالمية، ويكشف كيف يمكن للرياضة أن تتقاطع مع المجالات الأخرى في مناسبات رسمية، مما يخلق مشاهد غير اعتيادية تبقى محفورة في الذاكرة.