كشف المدافع الفرنسي الدولي السابق، رافاييل فاران، النقاب عن الشخصية الأكثر تأثيراً في مسيرته الكروية الحافلة، مشيراً إلى أن مدربه السابق في ريال مدريد، الأسطورة زين الدين زيدان، هو من ترك البصمة الأكبر. جاء ذلك خلال مقابلة خاصة أجراها فاران، الذي يعمل حالياً سفيراً لنادي كومو الإيطالي، بعد تقاعده المفاجئ قبل 18 شهراً عن عمر 31 عاماً فقط.
رحلة سريعة من العدسة إلى القمة
انطلق فاران في رحلته الأوروبية الكبرى عندما انتقل من ناديه الأم لانس الفرنسي إلى ريال مدريد الإسباني وهو لا يزال في سن المراهقة. وصف فاران تلك الفترة الانتقالية بالقول:
“عندما انتقلت من لانس إلى ريال مدريد، كان كل شيء أكبر، أحدث، مختلفاً. الأهم من أي شيء، إدراك الوقت مختلف. لا تلعب لمدة شهر ويشعرك الأمر وكأنه عام”.
وأضاف مؤكداً على ضرورة الانضباط:
“عليك أن تبقى مركزاً، على المسار الصحيح، أن تكون مرناً وأن تتدرب بنفس الطريقة التي تلعب بها”.
نصيحة زيدان الذهبية: التطور خطوة بخطوة
وعن سر التأثير الكبير لـزيدان، أوضح فاران أن المدرب الفرنسي علمه فلسفة التطور اليومي المتراكم من خلال التركيز على تفصيل واحد في كل حصة تدريبية. وقال فاران:
“زيدان. نصحني بالتركيز على شيء محدد واحد خلال كل حصة تدريبية. كرة طويلة، لمسة مختلفة، حركة جديدة. شيء صغير، وليس أشياء كثيرة، وليس كل شيء. أضف أشياء وحسّن يومياً بعد يوم”.
هذه النصيحة البسيطة العميقة شكلت منهجية فاران في تطوير نفسه خلال مسيرته التي شهدت فوزه بـدوري أبطال أوروبا أربع مرات مع ريال مدريد.
نهاية مفاجئة في كومو ودور جديد
بعد مغادرته مانشستر يونايتد صيف 2024، وقع فاران مع نادي كومو الإيطالي بعقد حر. لكن حظوظه العاثرة لاحقته، حيث أصيب بإصابة خطيرة في ركبته بعد 23 دقيقة فقط من أول ظهور رسمي له مع الفريق في كأس إيطاليا. تبع ذلك استبعاده من قائمة الفريق في الدوري الإيطالي لموسم 2024-2025، ليعلن بعدها تقاعده النهائي.
- انضم إلى كومو كسفير وعضو في مجلس تطوير النادي.
- يشرف بشكل عملي على إدارة قطاع الناشئين.
- تقاعد في عمر 31 عاماً فقط.
رغم نهاية مسيرته كلاعب بشكل غير متوقع، يبدو أن فاران وجد مساراً جديداً يؤهله لترك إرث مختلف في عالم كرة القدم من خلال الإدارة وتنمية المواهب الشابة.