أطلقت أندية الدوري الإسباني ثورة شاملة في أكاديمياتها الشبابية، مستهدفة صناعة جيل جديد من النجوم لمواجهة التفوق المالي للدوري الإنجليزي والبطولات المنافسة. وتراهن إسبانيا على العناية النفسية والاستثمار طويل المدى في المواهب المحلية كاستراتيجية للبقاء في الصدارة العالمية.
تشير أحدث الإحصائيات التي جمعها الدوري الإسباني إلى أن القيمة السوقية للاعبي الأكاديميات الإسبانية في الدوريات الخمس الكبرى الأوروبية تبلغ 1.285 مليار جنيه إسترليني. يتفوق هذا الرقم بشكل واضح على نظيره في الدوري الإنجليزي 874 مليون جنيه، والألماني 490 مليوناً، والفرنسي 410 ملايين، والإيطالي 361 مليوناً.
يأتي هذا في وقت أنفق فيه أندية الليغا مجتمعة 676 مليون جنيه فقط في سوق الانتقالات الصيفي للموسم 2025-2026. بينما تصدر الدوري الإنجليزي الإنفاق العالمي بمبلغ 3.5 مليار جنيه، يليه الإيطالي 1.22 مليار، ثم الألماني 839 مليوناً، وأخيراً الدوري السعودي للمحترفين 682 مليون جنيه.
وبعد أربع سنوات تقريباً من اتفاق جميع أندية الليغا والليغا الثانية البالغ عددها 42 نادياً على خطة جماعية للتركيز على أنظمة الشباب، تدخل الرحلة الآن مرحلتها الثانية التي تقودها العناية النفسية. وتشمل الممارسات وضع أخصائيين نفسيين على مقاعد البدلاء في مباريات الفئات السنية، وإطلاق تطبيق سري على الهواتف للإبلاغ عن مشكلات الصحة العقلية.
الأكاديمية استثمار. وهذا الاستثمار سيكون دائماً أقل من التوقيع مع لاعبين أجانب. ما نحاول تحقيقه هو ذلك التوازن بين اللاعبين المحليين واللاعبين الذين يجلبون القيمة والموهبة للدوري الإسباني.
هكذا يوضح دافيد غارسيا، منسق المشاريع الكروية في الدوري الإسباني، الفلسفة الجديدة. ويضيف غارسيا أن الهدف هو إثراء المنتخب الوطني أيضاً، قائلاً:
القرار الصعب يجب أن يكون أن الاتحاد الإسباني عليه الاختيار من بين الكثير من المواهب. ما علينا خلقه هو معيار عالٍ حتى يكون قرارهم الاختيار من بين الأفضل.
وتأتي هذه الجهود في وقت يتربع فيه المنتخب الإسباني على عرش أوروبا بعد فوزه على إنجلترا في البطولة الأخيرة، ويُعد أحد المرشحين الرئيسيين لكأس العالم الصيف المقبل. ويعكس نجاح خطة العقد الطويلة ثقة القائمين على الكرة الإسبانية بأن المستقبل لا يُبنى بالشيكات الضخمة، بل بالاستثمار الواعي في المواهب الشابة والبيئة المحيطة بها.