كشف المدرب السابق لنادي برشلونة، شافي هيرنانديز، عن تفاصيل صادمة تتعلق بفشل عودة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الكامب نو قبل ثلاث سنوات، متهماً رئيس النادي خوان لابورتا بالتسبب المباشر في إفشال الصفقة.
وأكد شافي في مقابلة مع صحيفة لا فانغوارديا أن الرواية الرسمية التي قدمها لابورتا، والتي عزت فشل العودة إلى مشاكل سقف الرواتب في النادي، غير صحيحة بالمرة. وقال إن الاتفاق مع ميسي كان قد اكتمل فعلياً وحصل على الضوء الأخضر من دوري لا ليغا.
الرئيس لا يقول الحقيقة في هذا الأمر أيضاً. ليو كان قد وقع بالفعل. في يناير 2023، بعد الفوز بكأس العالم، تواصلنا معاً، وأخبرني أنه متحمس للعودة، ورأيت ذلك. تحدثنا حتى مارس، وقلت له: ‘حسناً، عندما تعطيني الموافقة النهائية، سأخبر الرئيس لأنني أرى أن العودة مناسبة له كلاعب’.
وأضاف شافي أن لابورتا هو من تراجع عن الصفقة بالكامل رغم بدء المفاوضات المباشرة مع والد ميسي، خورخي.
بدأ الرئيس التفاوض على العقد مع والد ليو وكان لدينا الضوء الأخضر من لا ليغا، لكن الرئيس هو من تراجع عن الأمر بأكمله.
ولفت شافي إلى السبب الحقيقي الذي كشفه له لابورتا شخصياً لمعارضة العودة، وهو خوف الرئيس من نشوب صراع على النفوذ داخل النادي.
قال لي لابورتا صراحةً إنه إذا عاد ليو، فسوف يشن حرباً ضده وأنه لا يستطيع السماح بذلك. ثم فجأة توقف ليو عن الرد على مكالماتي لأنه قيل له من الطرف الآخر أن الأمر لا يمكن إتمامه.
وحاول شافي التدخل مباشرة مع عائلة ميسي لحل الموقف، موضحاً أن كل الترتيبات الرياضية والمالية كانت جاهزة، بما في ذلك خطة للاستفادة من الانتقال المؤقت إلى ملعب مونتجويك وتنظيم حفل وداع أسطوري للنجم يشبه رقصة مايكل جوردان الأخيرة.
فاتصلت بوالده وقلت: ‘هذا لا يمكن أن يحدث، خورخي’، فقال لي: ‘تحدث إلى الرئيس’. وأكدت له أننا كنا نتحدث مع ليو لمدة خمسة أشهر، لقد كانت صفقة مكتملة، لم تكن هناك شكوك من منظور كروي، ومن الناحية المالية كنا ذاهبين إلى مونتجويك وكنا سنحظى بـ’رقصة أخيرة’ مثل رقصة جوردان، كل شيء كان جاهزاً.
يأتي هذا الإفصاح المثير في توقيت حساس، قبل أيام قليلة من إجراء انتخابات رئاسة نادي برشلونة الأسبوع المقبل. وأعلن شافي دعمه لمرشح المعارضة فيكتور فونت، لكنه نفذ وجود أي اتفاق ليعود إلى النادي في حال فوز فونت.
أعتقد الآن أنني لن أعود إلى برشلونة أبداً. لقد أكملت بالفعل فترتي كلاعب ومدرب. من الآن فصاعداً، اهتمامي هو قول الحقيقة، وليو لم يأت إلى برشلونة لأن الرئيس لا يريده، وليس بسبب لا ليغا أو لأن خورخي ميسي يطلب المزيد من المال – هذه كذبة. الرئيس وأشخاصه هم من يقولون له لا، وأنه لا يستطيع تحمل التكلفة، وأنه يمتلك كل السلطة وأن ميسي سيسيء إدارة تلك السلطة.
وكان ميسي قد غادر برشلونة في عام 2021 في ظل ظروف عاطفية صعبة بعد أن سحب لابورتا عرض عقد جديد كان من المقرر توقيعه. وظلت التكهنات حول عودة النجم قوية بعد تجربته في باريس سان جيرمان، لكن المفاوضات انتهت بتوقيعه لصالح نادي إنتر ميامي الأمريكي.
قد تشكل هذه التصريحات ضربة لشعبية لابورتا الذي لا يزال المرشح الأوفر حظاً للفوز بولاية جديدة، خاصةً أنه قدّم حملته الانتخابية السابقة على وعد بالاحتفاظ بميسي، مما قد يجعل تصرفه لمنع عودته لأسباب شخصية بمثابة خيانة في نظر قطاع من جماهير النادي.