شهد نهائي بطولة كامبيوناتو مينيرو البرازيلية أحد أكثر المشاهد فوضوياً في تاريخ كرة القدم، بعد أن تلقى 23 لاعباً بطاقات حمراء عقب عراك جماعي طال لاعبي وفريقي كروزيرو وأتلتيكو مينيرو وطواقمهما الفنية.
وانتهت المباراة التي أقيمت يوم الأحد في مدينة بيلو هوريزونتي بفوز أتلتيكو مينيرو بهدف نظيف، لكن النتيجة طواها تماماً مشهد الشجار الضخم الذي اشتعل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني.
بدأت المواجهة عندما دفع حارس مرمى أتلتيكو مينيرو إيفيرسون لاعب وسط كروزيرو كريستيان أرضاً بعد تصادم بينهما أثناء مطاردة كرة طليقة.
وبينما كان كريستيان مستلقياً على الأرض، وضع إيفيرسون قدميه قرب وجه اللاعب المنكوب قبل أن يتبادل معه كلمات نارية، ما دفع زملاء كريستيان الغاضبين للانقضاض على الحارس وضربه من الخلف.
وانفجر الموقف سريعاً إلى عراك شامل امتد داخل المرمى ومنطقة الست ياردات وصولاً إلى خارج الملعب، حيث تدخل لاعبو الاحتياط وأعضاء الطاقم الفني لكلا الفريقين، بينما حاول رجال الأمن الفصل بين المتعاركين.
لم تهدأ الأمور عند هذا الحد، بل انتقلت المشاجرة إلى وسط الملعب، حيث ظهر النجم المخضرم هولك البالغ من العمر 39 عاماً وهو يوجه لكمة قوية من الخلف إلى قائد كروزيرو لوكاس روميرو الذي سقط فوراً أرضاً.
ويمثل عدد البطاقات الحمراء 23 رقماً قياسياً جديداً، متجاوزاً الرقم السابق المسجل عام 1954 عندما شهدت مباراة بين بورتوغيزا وبوتافوغو 22 بطاقة حمراء.
ولم تعلن الكونفدرالية البرازيلية لكرة القدم عن العقوبات بعد، لكن من المتوقع أن تفرض عقوبات شديدة على كلا الناديين بعد هذه المشاهد المؤسفة.
إنه أمر مؤسف، لم أشهد عنفاً بهذا الحجم في أي مباراة كرة قدم من قبل. لا يمكننا تقديم هذا المثال لأن تداعياته تصل إلى جميع أنحاء العالم. لدينا مسؤولية للحفاظ على صورتنا وصورة المؤسسة.
من جهته، توجه مدرب كروزيرو تيتي بالشكر للجماهير قائلاً: أريد أن أبلغ جماهير كروزيرو بالمودة والاحترام الذي أكنه لهم. قد أفتقر إلى الكفاءة في بعض الأحيان، لكن الاحترام للجماهير والعمل والكرامة والأمانة، هذا ما يهم.
يذكر أن كروزيرو يحتل المركز 19 في الدوري البرازيلي بعد أربع جولات، وسيواجه فلامينغو يوم الأربعاء، بينما يستضيف أتلتيكو مينيرو -المصنف سابع عشر- إنترناسيونال.