حافظ ميلان على سلسلة عدم هزيمته في ديربي المدينة لسبع مباريات متتالية، بعد فوزه الصعب 1-0 على غريمه التقليدي إنتر ميلان على ملعب سان سيرو، في لقاء قد يعيد فتح سباق لقب الدوري الإيطالي.
سجل الهدف الوحيد في المباراة المدافع بيرفيز إستوبينيان في الدقيقة 67، بعد تبادل رائع بدأه يوسف فوفانا ثم رافائيل لياو قبل أن يعود الكرة إلى فوفانا الذي مرر تمريرة حاسمة لإستوبينيان ليسددها في الشباك.
كانت المباراة ذات أهمية قصوى، حيث كان الفوز سيمنح إنتر تقدمًا محتملاً بـ 13 نقطة، لكن النتيجة أبقت الفارق في الصدارة قابلًا للاختزال، مما أعاد الأمل لجماهير الميلان في المنافسة على السكوديتو.
شهدت المباراة حضورًا مميزًا للقائد الإسباني السابق سيرخيو راموس في مدرجات الملعب، وهو ما علق عليه نجم وسط ميلان الكرواتي لوكا مودريتش قائلاً في تصريح لقناة CBS بعد المباراة:
أمام القائد، يجب الفوز.
رد راموس لاحقًا عبر حسابه على إنستغرام بمشاعر المودة:
شكرًا جزيلاً يا لوكيتا العزيز!
قدم مودريتش، البالغ من العمر 41 عامًا، أداءً قياديًا مذهلاً، حيث بدأ المباراة بتسديدة بالقدم اليسرى تصدت لها القائم في الدقيقة الثانية فقط.
طوال المباراة، قاد مودريتش خط الوسط بعزيمة لا تلين، حيث استعاد 8 كرات بفضل قدرته الفائقة على قراءة اللعب، ووزع الكرات بذكاء، وأشعل حماس الجماهير بضغطه العدواني واندفاعاته.
تجسدت روحه القتالية في الدقيقة 90، عندما تعرض لتدافع من اللاعب الكرواتي بيتار سوتشيتش دون أن يحكم الحكم لصالحه، فرد مودريتش مباشرة بتدخل قوي من الخلف أسقط فيه زميله المنتخب، مما أظهر طاقة لا تنضب.
في الوقت بدل الضائع، وعندما حصل إنتر على ركلة ركنية، أدرك مودريتش خطورة الموقف، خاصة وأن إنتر سجل 15 هدفًا من الكرات الثابتة في الدوري هذا الموسم، فاستثار حماس الجماهير بطلب الدعم بصورة درامية.
بعد تصدي حارس مرمى ميلان مايك ماينان للكرة الأخيرة، استفسر مودريتش من الحكم عن انتهاء المباراة، وعندما أشار له بنعم، رفع ذراعيه إلى السماء احتفاءً بانتصار فريقه القيم.
هذا الفوز يعكس تحولاً جذريًا في موازين ديربي ميلانو، بعد أن خسر ميلان ستة ديربيات متتالية في عهد المدرب السابق ستيفانو بيولي.
يتمسك ميلان الآن بحقيقة إحصائية تبعث على الأمل، وهي أن أحد قطبي ميلانو لم يسبق أن فاز بلقب الدوري بعد خسارته لمباراتي الديربي في الموسم نفسه.
بين جماهير الأجيال القديمة في سان سيرو، الذين شهدوا عباقرة كثر، يسود رأي موحد بأن قلة قليلة فقط وصلت إلى مستوى التأثير والقيادة الذي يظهره لوكا مودريتش في عمر الحادية والأربعين.