تصاعد الجدل حول ظاهرة إهدار الوقت في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لتصبح واحدة من أبرز نقاط النقاش بعيداً عن المعارك المثيرة على القمة والهبوط.
وقد دفع مدرب برايتون أند هوف ألبيون، فابيان هورتزلر، القضية إلى الواجهة الأسبوع الماضي بعد خسارة فريقه أمام أرسنال بهدف دون رد.
يجب أن يضع الدوري الإنجليزي الحدود، ويجب أن يضع الحكام الحدود. في الوقت الحالي، يمكنهم (أرسنال) فعل ما يريدون.
ورد مدرب أرسنال، مايكل أرتيتا، على الاتهام وامتدح طريقة تنافس لاعبيه.
أعتقد أنهم (النقاد) يحبون لاعبينا. في كل مرة يتحدثون عن لاعبينا، أعتقد أنهم الأكثر حباً في البلاد.
ورغم عدم جوازها وفقاً لقوانين اللعبة، تظل ممارسات إهدار الوقت فناً مظلماً متأصلاً في نسيج كرة القدم، يتقبله الجمهور عندما يناسب فريقه.
لكن السؤال المطروح بقوة هذا الموسم: هل يحصل المشجعون على قيمة كاملة لأموالهم مع ارتفاع أسعار التذاكر واشتراكات البث؟ وهل ازدادت المشكلة سوءاً حقاً؟
تشير الأرقام الأولية إلى أن متوسط وقت الكرة في اللعب هذا الموسم بلغ 55 دقيقة و31 ثانية، وهو أقل من الموسمين الماضيين لكنه ليس الأدنى على الإطلاق منذ بدأت شركة أوبتا تتبع هذه الإحصائية في موسم 2006-2007.
اللافت أن هذا الرقم يشمل وقت اللعب خلال الوقت بدل الضائع، الذي أصبح أكثر من أي وقت مضى بسبب إدخال تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
فجميع المواسم الستة التي شهدت أعلى متوسط للوقت المضاف لكل مباراة جاءت بعد تطبيق هذه التقنية في الدوري الإنجليزي بداية من موسم 2019-2020.
وعند تحليل متوسط وقت الكرة في اللعب كنسبة مئوية من إجمالي وقت المباراة، يبرز الموسم الحالي بشكل سلبي، حيث لم ينتهِ سوى موسم واحد مسجل بنسبة أقل من الموسم الجاري.
هناك بالطبع توقفات مشروعة وطبيعية في اللعب، لكن بعض الحوادث تثير الجدل، كما حدث عندما حاول لاعب أرسنال غابرييل مارتينيلي دفع المدافع كونور برادلي المصاب بوضوح خارج الملعب خلال اللحظات الأخيرة من التعادل السلبي بين ليفربول وأرسنال في يناير.
وحصل اللاعب البرازيلي على بطاقة صفراء بسبب هذه الدفعة واعتذر لاحقاً، فيما تبين لاحقاً أن برادلي يعاني من إصابة خطيرة في الركبة أبعده عن الملاعب لبقية الموسم.
وبشكل عام، يمتلك ليفربول أقل متوسط تأخير قبل استئناف اللعب في الدوري هذا الموسم عند 25.8 ثانية، بينما هناك خمسة فرق تتأخر أكثر من أرسنال الذي استهدفته انتقادات هورتزلر، حيث يتصدر سندرلاند القائمة بمتوسط 33.1 ثانية.
السؤال الذي يطرح نفسه: هل كانت أيام كرة القدم السلسة والخالية من المماطلة في الدوري الإنجليزي حقيقية أم هي مجرد حنين للماضي؟
الشيء المؤكد، منذ بدأت أوبتا تسجيل مثل هذه التأخيرات في موسم 2017-2018، هو أن متوسطات التأخير في استئناف اللعب تزداد تدريجياً عبر الدوري.