شهدت المباراة النهائية لبطولة ولاية ميناس جيرايس البرازيلية بين كروزيرو وأتلتيكو مينيرو مشهداً فوضوياً غير مسبوق، حيث أسفرت مشاجرة جماعية عنيفة عن طرد 23 لاعباً، بينهم النجم الدولي السابق هولك، وفقاً للتقرير الرسمي للحكم.
وانتهت المباراة التي جمعت الفريقين بفوز كروزيرو بهدف دون رد، لكن الأضواء سلطت على الأحداث المروعة التي وقعت قبل نهاية الوقت بدقيقتين إضافيتين فقط.
بدأت الشرارة عندما ارتكب مهاجم كروزيرو، كريستيان، خطأ عنيفاً على حارس مرمى أتلتيكو مينيرو، إيفيرسون، ما أثار غضب الأخير ودفعه للرد بضربات في وجه خصمه.
وتحولت المواجهة إلى مشاجرة جماعية شاركت فيها الغالبية العظمى من اللاعبين، ما أدى إلى تعطيل المباراة لمدة عشر دقائق، وأصيب الحارس إيفيرسون بجروح في الوجه ونزيف من الأنف وورم كبير في الجبهة بعد اصطدام رأسه بقائم المرمى.
وذكر تقرير الحكم تفاصيل دقيقة للأحداث، حيث أشار إلى أن إيفيرسون تلقى البطاقة الحمرة
“بعد أن تعرض لخطأ، أطاح بخصمه أرضاً، ثم انقض عليه وضربه بعنف في وجهه بركبته. وأوضح أنه بعد هذا الفعل، اندلعت مشاجرة عامة، مما جعل إصدار البطاقة الحمراء مستحيلاً”
.
أما كريستيان فقد طرد بسبب
“ضربه لخصمه، الرقم 22 (إيفيرسون)، في رأسه بعظمة الساق، بقوة مفرطة وكثافة عالية، بينما كانت الكرة بالفعل في حوزة الحارس. وأوضح أنه بعد هذا الإجراء، اندلعت مشاجرة عامة، مما جعل الطرد مستحيلاً”
.
وطرد 21 لاعباً آخرون لنفس السبب المذكور في التقرير
“لإعطائه لكمات وركلات لخصومه خلال المشاجرة التي أعقبت نهاية المباراة، ولم يكن من الممكن رفع بطاقة حمراء بسبب الفوضى”
.
وبلغ عدد المطرودين من صفوف كروزيرو 12 لاعباً، بينهم جيرسون السابق في أولمبيك مارسيليا، بينما طرد 11 لاعباً من أتلتيكو مينيرو، من بينهم رينان لودي وهولك، الذي شوهد وهو يوجه لكماً عنيفاً للخصوم.
وعقب الحادثة، قدم هولك اعتذاره قائلاً
“لن أتعب أبداً من تقديم اعتذاراتي”
، مضيفاً أن رد الفعل كان غريزياً بعد رؤية زميل يتعرض للاعتداء.
يعد هذا العدد الكبير من الطردات، والذي قد يكون قياسياً، وصمة عار في نهائي البطولة المحلية، ويعكس حالة التوتر الشديدة التي سيطرت على اللقاء في لحظاته الأخيرة، ليحول الانتصار الرياضي إلى فوضى عارمة.