تأهل نادي بودو/غليمت النرويجي إلى دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا، في قصة هي الأكثر إثارة للدهشة هذا الموسم. حقق الفريق هذا الإنجاز التاريخي رغم عدم فوزه في أي من مبارياته الست الأولى في مرحلة المجموعات الموسعة.
ينحدر النادي من بلدة يبلغ عدد سكانها نحو 54 ألف نسمة فقط، ومع ذلك استطاع إسقاط عمالقة أوروبيين مثل مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد وإنتر ميلان في رحلته نحو التأهل. كان على الفريق الفوز على كل من سيتي وأتلتيكو مدريد للوصول إلى جولة الملحق، وهو ما فعله بالفعل.
بحلول اجتماع الفريق في إسبانيا مطلع يناير، كان بودو/غليمت قد خاض مباراة تنافسية واحدة فقط منذ 30 نوفمبر، وهي التعادل خارج الديار أمام بوروسيا دورتموند في دوري الأبطال. وفي المقابل، كان خصومه في ذروة لياقتهم البدنية وسط منافسات مواسمهم.
قال بيورن مانسفيرك، مدرب العقلية في النادي: “تبدأ نوعاً ما في إدراك أن: هذه هي اللحظة. كان الشعور السائد: سنلعب مباراتين فقط الآن ثم سنركز على الجزء النرويجي من الموسم”.
لكن ما حدث بعد ذلك تجاوز كل التوقعات. لم يكتفِ الفريق بالفوز بصدمة على سيتي وأتلتيكو مدريد، بل تغلب أيضاً على إنتر ميلان، الوصيف الموسم الماضي، في الذهاب والإياب ليضمن التأهل. وكان الفوز مقنعاً بنتيجة 5-1 في المجموع.
يبلغ عدد سكان مدينة بودو ما يعادل تقريباً سعة مدرجات 10 أندية من أصل الـ16 المتبقية في البطولة، ومع ذلك يقف الفريق الآن بين نخبة أوروبا، مستعداً لمواجهة سبورتينغ لشبونة في دور الـ16 يوم الأربعاء.
يلعب العامل النفسي دوراً محورياً في طريقة عمل بودو/غليمت. ولهذا السبب يستعين النادي بخدمات بيورن مانسفيرك، طيار مقاتل نشط يستخدم تدريبه النفسي من أيام خدمته في الجيش، والذي يرافق الفريق من المقاعد البديلة منذ عقد تقريباً.
كان النادي قد جمع 4 نقاط فقط قبل المباريات الحاسمة، دون تحقيق أي فوز في 6 مباريات. هذا الإنجاز يضع النادي النرويجي الصغير في مواجهة مباشرة مع كبار القارة، في دليل جديد على أن كرة القدم لا تزال مليئة بالمفاجآت.