دخل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو عالم ملكية الأندية رسمياً بعد شرائه 25% من أسهم نادي ألميريا الإسباني، بينما يمتلك شركاؤه السعوديون النسبة المتبقية. هذه الخطوة تضع أسطورة كرة القدم العالمية في مصاف اللاعبين السابقين والحاليين الذين تحولوا إلى ملاك أو مستثمرين في عالم إدارة الأندية.
لم يعلن رونالدو عن خططه التفصيلية للنادي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية الإسباني، لكن مدرب الفريق روبي عبر عن ترحيبه بمالكه الجديد.
قال مدرب فريق ألميريا المتطلع للصعود روبي إنه سيرحب برئيسه الجديد “بذراعين مفتوحتين” إذا أراد اللعب للفريق.
لكن هذا الاحتمال مستبعد عملياً بسبب القوانين الإسبانية التي تمنع مالكي الأندية من التسجيل كلاعبين، مما يحبط أي توقعات بعودة رونالدو للملاعب من خلال ناديه الجديد.
رونالدو ليس الوحيد في هذه الرحلة. فزميله السابق في المنتخب الإسباني سيرخيو راموس يقود حالياً تحالفاً يستعد للتفاوض لشراء نادي إشبيلية. وبينما لا يمتلك راموس ثروة رونالدو، فإن شركاءه سيمولون معظم قيمة الصفقة المقدرة بـ 400 مليون يورو، على أن يتولى المدافع الإسباني ذو الـ 180 مباراة دولية عمليات القسم الكروي في النادي.
أما جيرارد بيكيه فقد بدأ رحلته مبكراً بشراء نادي أندورا من الدرجة الخامسة المحلية عام 2018. واليوم، يصعد النادي إلى نفس قسم ألميريا بعد تمويل سخي وإدارة محكمة من النجم المحول إلى رجل أعمال، مستفيداً من علاقاته في برشلونة وقوانين الضرائب في أندورا.
وقد يكون رونالدو نظر بعين الحسد إلى نجاح ديفيد بيكهام مع إنتر ميامي، حيث جذب المشروع الناشئ رعاية كبيرة ونجوماً لامعة، وفاز بالألقاب، وارتفعت قيمة النادي إلى أكثر من مليار دولار، مع كون بيكهام القائد النشط للجانب الكروي.
اللافت أن اللاعبين النشطين أيضاً يدخلون هذا المجال. فكيليان مبابي هو المساهم الأكبر في نادي كان الفرنسي، بينما يمتلك نغولو كانتي النادي البلجيكي رويال إكسلسيور فيرتون. ويمتلك لوكا مودريتش حصة في نادي سوانزي سيتي الإنجليزي، وإن كان دوره غير نشط حتى الآن.
ثروات اللاعبين الحديثة الضخمة تفتح آفاقاً لشراء المزيد منهم للأندية التي عملوا فيها سابقاً. لكن التجربة لم تكن ناجحة دائماً، كما في حالة البرازيلي رونالدو الذي مر برحلة متقلبة على مدى سبع سنوات كمساهم رئيسي في ريال بلد الوليد، لينتهي به الأمر إلى البيع وسط احتجاجات الجماهير واتهامات بفقدان الاهتمام بالمشروع.
وفي إنجلترا، بدأت عملية الاستحواذ على نادي سالفورد سيتي من قبل زملاء مانشستر يونايتد السابقين بشكل ملفت، قبل أن تفقد بريقها عندما باعوا جزءاً من حصتهم لمالك فالنسيا. لكن البرنامج التلفزيوني عن سالفورد سيتي تجاوزه لاحقاً نجاح نجوم هوليوود ريان رينولدز وروب ماك مع نادي ريكسهام الويلزي، الذي حقق ثلاث صعودات متتالية غير مسبوقة ويحظى الآن بفرصة واقعية للصعود إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.
تبقى تجربة رونالدو مع ألميريا الأحدث والأكثر تتبعاً، في ظل تساؤلات عما إذا كان النجم البرتغالي يبحث عن وجوه جديدة للتأثير في عالم كرة القدم بعد اعتزاله، أم أنه يستثمر شغفه باللعبة في مشروع طويل الأمد قد يغير خريطة ملكية الأندية في المستقبل.