سحق ريال مدريد ضيفه مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الأربعاء، على ملعب سانتياغو برنابيو، في مباراة سيطر فيها الأوروغوياني فيديريكو فالفيردي على المشهد بتسجيله هاتريك رائع في الشوط الأول.
جاءت الأهداف الثلاثة في الدقيقة الثامنة عشرة ثم الرابعة والثلاثين وأخيراً الثانية والأربعين، ليفرد الملكي بفارق كبير قبل مواجهة الإياب في مدينة مانشستر. ولم يكن الفريق الإسباني في حاجة إلى نجومه الغائبين كيليان مبابي وجود بيلينغهام ورودريغو للتغلب على العملاق الإنجليزي.
أظهر فالفيردي، الذي يلعب في مركز الظهير الأيمن أو وسط الميدان أحياناً، مهارة فائقة في جميع أهدافه. فسجل الأول بعد مراوغة حادة، والثاني بتسديدة قوية بالقدم اليسرى من خارج المنطقة، بينما أدهش الجميع بالهدف الثالث الذي سجله بكعب خلفي رفيع ثم إطلاقية قوية.
لم يكن أداء فالفيردي البطولي ليلة الأربعاء مفاجئاً، بل تتويجاً لسلسلة عروض متميزة يقدمها منذ بداية العام الجديد. فبعد الهاتريك، ارتفع رصيده إلى 14 هدفاً وصناعة في 16 مباراة عبر جميع البطولات منذ مطلع يناير.
هذه الأرقام تضع اللاعب البالغ 27 عاماً كأكثر لاعب في صفوف ريال مدريد إسهاماً بالأهداف في النصف الثاني من الموسم، متغلباً بفارق كبير على أدائه في النصف الأول الذي سجل فيه 4 أهداف وصناعات فقط.
يُعزى هذا التحول الكبير في أداء فالفيردي الهجومي جزئياً إلى غياب عدد من نجوم الفريق الهجوميين، مما منحه فرصة اللعب في مواقع متقدمة أكثر. فقد غاب بيلينغهام عن الفريق طوال الشهر الماضي، كما تم استغلال قدرات فالفيردي على الجناح الأيمن في غياب مبابي.
بإجمالي 18 هدفاً وصناعة هذا الموسم، يصعد فالفيردي إلى المركز الخامس بين جميع لاعبي الدوريات الخمس الكبرى الأوروبية من حيث الإسهامات الهجومية في الدوري والكأس المحلي، متفوقاً على العديد من نجوم الخط الهجومي في أوروبا.
يأتي هذا الأداء المتفجر لفالفيردي في وقت حرج لريال مدريد، الذي كان قد فاز في 3 مباريات فقط من أصل 5 خاضها قبل انتصاره على سيتي، مما يعكس صعوبة الفترة التي مر بها الفريق في النصف الثاني من الموسم.
من المرجح الآن أن يتردد المدرب ألفارو أربيلوا في إعادة فالفيردي إلى مهام دفاعية بحتة في المستقبل القريب، خاصة بعد أن أثبت كفاءته القتالية الهجومية وقدرته على حسم المباريات الكبرى لصالح فريقه.
يضع هذا الانتصار الكبير ريال مدريد في موقع شبه مؤهل للدور نصف النهائي، قبل مواجهة العودة الصعبة في ملعب الاتحاد بمدينة مانشستر، حيث سيحاول سيتي تعويض الفارق الكبير وتدارك الهزيمة الثقيلة.