إبراهيموفيتش ينتقد ثقافة النتائج في أكاديميات إيطاليا ويكشف فلسفة ميلان الجديدة

انتقد النجم السويدي السابق ومستشار مجموعة ريدبيرد المالكة لنادي إيه سي ميلان، زلاتان إبراهيموفيتش، الثقافة السائدة في تدريب الفئات السنية الإيطالية، واصفاً إياها بأنها تركز بشكل مفرط على النتائج على حساب تطوير المواهب الواعدة.

وجاءت تصريحات إبراهيموفيتش خلال مقابلة خاصة مع قناة سي بي إس سبورتس، حيث تناول وضع الأكاديميات في البلاد والصعوبات التي تواجه إدماج الشباب الإيطالي في المباريات التنافسية مع الفريق الأول.

ثقافة إيطاليا هي أن الجميع يركز على النتائج. مدربو الناشئين يقولون: ‘أريد الفوز، لذا إذا أردت الفوز، سأضع اللاعب الجاهز. لكن لدي لاعباً واعداً، لن يلعب. سألعب اللاعب الجاهز لأنه سيمكنني من الفوز’. نحن نزيل هذا الأمر من ميلان.

وأوضح إبراهيموفيتش أن ميلان يعمل على تغيير هذه الفلسفة بشكل جذري، حيث أصبحت الأولوية القصوى هي منح اللاعبين الصغار دقائق لعب فعلية، بغض النظر عن الفريق الذي يلعبون ضمنه داخل هرم النادي.

نحن نغير الفلسفة لأننا أولاً وقبل كل شيء نريد منحهم وقتاً للعب. لأنك عندما تكون شاباً، أنا أؤمن بأهمية وقت اللعب. إذا كنت لا تلعب مع فريق ميلان فيتورو، فستلعب حتماً مع فريق بريمافيرا. لذا سيحصل الجميع على وقت للعب. ثم بعد فترة، تنتقل للفريق الأعلى مرة أخرى. الأمر يشبه الميزان، يتأرجح صعوداً وهبوطاً.

ولكن إبراهيموفيتش أقر بأن التحدي الحقيقي يظهر عند محاولة دمج هؤلاء الشباب في الفريق الأول، حيث يصبح التركيز حصرياً على تحقيق النتائج الفورية، خاصة في نادٍ كبير يحمل تاريخاً ثقيلاً مثل ميلان.

لكن عندما تصل إلى الفريق الأول، يكون المعيار الوحيد هو النتائج. لذا نحن الآن نحتاج إلى النتائج. نحن نحاول إبراز الشباب، وهو ما نريده، ولكن في الوقت نفسه، تطاردنا تاريخ النادي. أعني سبعة ألقاب في دوري الأبطال، و19 لقب سكوديتو، وجميع لاعبي الكرة الذهبية الذين فازوا بها، وجميع الكؤوس الدولية التي فزنا بها، الجمهور اعتاد على ذلك. إذا لم نمنحهم ذلك، فإننا لا نمنحهم ميلان. ونحن نحتاج إلى منحهم ميلان.

وتطرق إبراهيموفيتش أيضاً إلى علاقة العمل الحالية مع مدرب الفريق الأول، ماسيميليانو أليغري، والذي تعامل معه كلاعب سابقاً ويعمل معه الآن كمستشار للملكية.

إنه شخصية. كان لديّ أيضاً كمدرب. حتى في ذلك الوقت كان يتعامل مع اللاعبين بشكل جيد جداً. إنه جيد جداً في العلاقات مع اللاعبين، إنه يدير المجموعة بشكل رائع. ومن الواضح أنه شخصية. لم يكن الأمر سهلاً لأن لدينا سيدورف، ولدينا أنا، كاسانو، كل هذه الشخصيات الكبيرة التي لم تكن تخاف من قول الأشياء. لكن على أليغري أن يفكر بشكل جماعي، لا يمكنه التفكير في واحد فقط. عليه أن يفعل ما هو أفضل للوقت. منذ ذلك الحين، كان عليه العمل مع الشخصيات الكبيرة. لكنه تعامل مع الأمر بشكل جيد. لقد فزنا في السنة الأولى وهو يجلب ذلك للفريق اليوم، ينقله للفريق.

وأشاد إبراهيموفيتش بخبرة أليغري الواسعة وقدرته على فهم متطلبات التدريب في نادٍ بحجم ميلان، معتبراً أن العمل معه سهل بسبب حزمته الكاملة من الخبرة والفهم.

كما أشار إبراهيموفيتش إلى معرفته الشخصية بعدد من نجوم الفريق الأول الحاليين، مثل الحارس مايك ماينيان وكريستوفر إنكونكو وأدريان رابيو، حيث لعب معهم عندما كانوا في السابعة عشرة من عمرهم.

تكشف هذه التصريحات عن الرؤية الإستراتيجية التي يحاول إبراهيموفيتش وميلان تطبيقها لموازنة متطلبات التاريخ المجيد مع ضرورة بناء جيل جديد قادر على حمل الأعباء في المستقبل.

طارق الحسيني

كبير محرري قسم الكرة الأوروبية والتحليل التكتيكي التخصص: تحليل خطط اللعب، القراءات التكتيكية المعمقة، وتغطية منافسات الاتحاد الأوروبي (UEFA). الخبرة: صحفي رياضي بخبرة تتجاوز 8 سنوات، يحمل اعتمادات في التحليل الرياضي، ويتميز بقدرته على تفكيك الأنظمة التكتيكية لمدربي الدوريات الخمس الكبرى ووضعها في قوالب تحليلية مبسطة للقارئ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *