يواجه النجم الإنجليزي فيل فودن، لاعب خط وسط مانشستر سيتي، تراجعاً غامضاً في مستواه أدى إلى إقصائه تدريجياً من التشكيلة الأساسية لفريقه.
بدأ فودن أربع مباريات فقط من أصل آخر 12 مباراة لسيتي في جميع المسابقات، وكان بديلاً غير مُستخدم في خسارة الفريق 3-0 أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا الأربعاء الماضي.
ولم يلعب سوى 182 دقيقة فقط في الدوري الإنجليزي خلال آخر ست مباريات لفريقه، حيث فضّل المدرب بيب غوارديولا التعاقدات الجديدة أنطوان سيمينيو وريان شيركي وحتى سافينيو عليه.
ولم يسجل اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً أي هدف منذ 14 ديسمبر الماضي، عندما أنهى سلسلة من ستة أهداف في خمس مباريات، وهو ما يهدد مكانته في المنتخب الإنجليزي مع اقتراب كأس العالم.
ويرى النجم التاريخي لمانشستر يونايتد، واين روني، أن التحول التكتيكي الذي يقوده غوارديولا هو السبب الرئيسي وراء تراجع حظوظ فودن.
أصبح الفريق أكثر ديناميكية مع سيمينيو وشيركي. إنهما أكثر ديناميكية من فودن. يبدو الفريق في بعض الأحيان أكثر قوة بدنياً وأكثر مباشرة عند استلام الكرة والجري نحو المدافعين. ربما هذا لا يناسب فيل بقدر ما يناسب بعض اللاعبين الآخرين.
وجاء سيمينيو إلى سيتي في يناير الماضي من بورنموث مقابل 64 مليون جنيه إسترليني، ولعب كل دقائق الدوري الإنجليزي تقريباً منذ وصوله.
وسجل سيمينيو وشيركي وحتى نيكو أو’ريلي، الذي يلعب في خط الوسط وأحياناً الظهير الأيسر، 17 هدفاً جماعياً لفريق سيتي منذ آخر هدف لفودن.
وتعرض فودن لانتقادات في آخر مباراة بدأها أساسياً، بسبب فشله في مراقبة إليوت أندرسون في الهجوم الذي أسفر عن هدف التعادل لـنوتنغهام فورست في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 الأسبوع الماضي.
وتم استبداله بعد 65 ثانية فقط من تلك الحادثة، مما أثار تساؤلات حول وضعه.
نحن لا نعرف كل شيء دائماً. قد يكون يعاني من كدمة أو إصابة معينة يتعين عليهم حمايته منها ولا يستطيع الوصول إلى المستوى المطلوب في التدريبات. كيف ينتقل من لعب كل مباراة إلى بالكاد يحصل على دقائق؟ كيف وصل إلى هذا الوضع؟ هناك شيء ما.
وتظهر الأرقام أن متوسط أهداف فودن وصناعته لكل 90 دقيقة خلال الموسمين الماضيين انخفض مقارنة بالحملات السابقة.
كان أداء فودن في موسم 2022-2023 محورياً في تحقيق سيتي للثلاثية التاريخية. وفي الموسم التالي، تم اختياره كأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي بعدما ساهم بـ19 هدفاً و8 تمريرات حاسمة في قيادة الفريق للفوز بلقب الدوري الرابع على التوالي.
وفاز فودن بـ17 لقباً رئيسياً مع النادي خلال ثمانية مواسم كاملة، لكنه وجد صعوبة في العودة إلى تلك المستويات المرتفعة.
فمنذ سلسلة أهدافه القصيرة قبل عيد الميلاد، حيث سجل ستة أهداف في أربع مباريات خلال 15 يوماً، لم يسجل في 18 مباراة في جميع المسابقات.
ويبدو أن غوارديولا بدأ في تعديل نظامه التكتيكي نحو نهاية عام 2025، حيث نقل فودن من مركز خط الوسط المركزي إلى مركز يشبه المهاجم الثاني.
وكان غوارديولا قال في ذلك الوقت إن فودن يكون في أفضل حالاته عندما يلعب بالقرب من المهاجم النرويجي إيرلينغ هالاند، مشيراً إلى أنه كان أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي في العام الذي فازوا فيه باللقب الرابع.
وهذا التغيير نجح لفترة وجيزة، لكنه لم يستمر، مما يترك مستقبل فودن في الفريق الأول لمانشستر سيتي معلقاً على محاولة التكيف مع المتطلبات التكتيكية الجديدة أو انتظار فرصة أخرى لإثبات نفسه من جديد.