يترقب عالم كرة القدم حدثاً تاريخياً محتملاً هذا الصيف، يتمثل في مشاركة الحارس المكسيكي المخضرم غييرمو أوتشوا في كأس العالم للمرة السادسة في مسيرته، وذلك بعد إصابة الحارس الأساسي لمنتخب بلاده أنجيل مالاجون بتمزق في وتر أخيل.
يبلغ عمر الحارس 40 عاماً، وقد شارك بالفعل في نسخ المونديال الأعوام 2006 و2010 و2014 و2018 و2022. وإذا تم استدعاؤه، سينضم إلى النجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو في مطاردة رقم قياسي جديد بالمشاركة السادسة في البطولة الأكبر.
يذكر أن خمسة لاعبين فقط غير أوتشوا وميسي ورونالدو تمكنوا من الوصول إلى خمس نسخ من كأس العالم، وكان ثلاثة منهم أيضاً مكسيكيين. ولا يزال وجود أوتشوا في القائمة النهائية غير مؤكد، حيث يدخل في منافسة مع الحراس تالا رانجيل وكارلوس أسيفيدو وكارلوس مورينو على ثلاث مقاعد متاحة لحراس المرمى في تشكيلة المنتخب.
من المتوقع أن تكون هناك ضغوط شعبية كبيرة لإدراج الحارس المخضرم، خاصة وأن المكسيك ستلعب جميع مبارياتها في دور المجموعات على أرضها أمام كل من جنوب إفريقيا وكوريا الجنوبية ومنافس ثالث لم يتم تحديده بعد. ويقضي أوتشوا حالياً مسيرته المهنية مع نادي إي إل ليماسول القبرصي، الذي يحتل المركز الخامس في الدوري القبرصي الممتاز.
لم يلعب أوتشوا مع المنتخب المكسيكي منذ عام 2024. وعلى الرغم من حصوله على 151 مباراة دولية، فمن غير المرجح جداً أن يصبح صاحب الرقم القياسي في عدد المشاركات مع El Tri، حيث يحمل هذا اللقب زميله السابق أندريس غواردادو برصيد 182 مباراة.
تأتي أشهر لحظات أوتشوا على الإطلاق من كأس العالم 2014 في البرازيل، خلال مواجهة منتخب بلاده مع المستضيف في دور المجموعات. أنقذ الحارس مرماه بأربع تصديات عالمية متتالية أمام باولينيو ونيمار (مرتين) وتياغو سيلفا في لحظات بدت فيها التسديدة مؤكدة.
يحظى الحارس بحب جماهيري هائل في وطنه، ويتبع حسابه على إنستغرام أكثر من 3.1 مليون متابع. كما اشتهر أوتشوا ببعض التصرفات الغريبة خارج الملعب. ففي الصيف الماضي، ووفقاً لتقارير إعلامية إسبانية، وجد طريقة مبتكرة للتراجع عن الانتقال إلى نادي بورغوس الذي يلعب في الدرجة الثانية الإسبانية.
وفقاً للصحفي الإسباني سيرخيو غونزاليس بولغار، تم إجراء الفحص الطبي واتفقت إدارة بورغوس على معظم التفاصيل مع معسكر أوتشوا. لكن في تلك اللحظة، ادعى أوتشوا أن هناك نقطة في العقد تحتاج إلى التغيير، ثم خرج لتناول مشروب ساخن ولم يعد أبداً. وعلى الرغم من محاولات الاتصال به، لم يسمع منه النادي مرة أخرى.
بعد ذلك بأكثر من أسبوع بقليل، وقع الحارس المكسيكي عقده مع نادي ليماسول القبرصي. الآن، وبعد سنوات من تلك الحادثة، يقف نجم المنتخب المكسيكي السابق على أعتاب كتابة فصل جديد من فصول أسطورته الشخصية، إذا ما تمكن من خوض غمار كأس العالم للمرة السادسة في مسيرة حافلة بالإنجازات والذكريات.