يواجه المدير الفني لتشيلسي، ليام روزيْنْيور، موجة انتقادات حادة بعد قراره الجريء باستبدال حارس المرمى الأساسي روبرت سانشيز بزميله الدنماركي الشاب فيليب يورْجِنْسِن في مباراة الذهاب لدور الـ16 من دوري أبطال أوروبا أمام باريس سان جيرمان، وهو القرار الذي انتهى بكارثة.
خسر تشيلسي المباراة التي أقيمت على ملعب بارك دي برانس بخمسة أهداف، في أداء مليء بالأخطاء من الحارس البديل، مما يجعل مهمة الفريق في مباراة الإياب على ملعب ستامفورد بريدج يوم الثلاثاء شبه مستحيلة وتتطلب معجزة للتعافي.
وكان يورْجِنْسِن، البالغ من العمر 23 عاماً، مصدراً لإحباط زملائه بعد سلسلة من الأخطاء في التمرير من الخلف، وصلت ذروتها عندما ألقى النجم الأرجنتيني إنزو فرنانديز الكرة غاضباً تجاهه بعد تسجيل باريس سان جيرمان هدفاً ألغي لاحقاً.
يبدو أن روزيْنْيور، المعروف بعناده والتزامه بفلسفته الكروية، غير مستعد للتراجع عن قراره رغم العاصفة. تاريخ المدرب الشاب يشير إلى أنه يفضل دعم حراس المرمى الذين يتمتعون بمهارات جيدة في التمرير واللعب بالقدم، حتى لو كان ذلك على حساب الأمان الدفاعي أحياناً.
وقد كشف الماضي عن موقف مشابه عندما كان روزيْنْيور يدرب نادي هال سيتي. حيث أصر على الاعتماد على الحارس رايان ألْسوب، الذي كان يفضله لمساهمته في بناء الهجمات، رغم رغبة مالك النادي الصريح أَجُون إيلِيجَالِي في إشراك الحارس الكرواتي الجديد إيفور باندور، الذي اشتراه بقيمة بلغت نحو 1.5 مليون جنيه إسترليني.
تسبب هذا الخلاف في احتكاك بين المدرب والمالك، وانتهى الأمر بفصل روزيْنْيور في نهاية الموسم بعدما احتل هال سيتي المركز السابع في البطولة الإنجليزية الثانية وفوت فرصة الصعود. وغادر ألْسوب النادي أيضاً، بينما أصبح باندور الحارس الأساسي على الفور.
يقارن البعض بين هذا الموقف وما حدث مع حارس توتنهام هوتسبير أنتونين كينسكي، الذي عانى أيضاً بعد استدعائه بشكل مفاجئ في مواجهة أتلتيكو مدريد. لكن روزيْنْيور يبدو مقتنعاً بأن مهارات يورْجِنْسِن في التمرير القصير من الخلف تتناسب أكثر مع أسلوب لعبه، مقارنة بـسانشيز الذي يميل للعب الكرات الطويلة لتجاوز ضغط الخصم، كما ظهر في نهائي كأس العالم للأندية أمام نفس الفريق الفرنسي الصيف الماضي.
المشكلة الحقيقية التي تواجه تشيلسي الآن هي افتقاده لحارس مرمى أساسي واضح وموثوق. الأندية الناجحة تاريخياً تمتلك رقم واحد ثابتاً بين القائمين يعتمد عليه الجميع، كما كان الحال مع جيانلويجي دوناروما عندما فاز باريس سان جيرمان بالبطولة الموسم الماضي، وتيبو كورتوا مع ريال مدريد قبل ذلك، وإيديرسون في مانشستر سيتي، ومانويل نوير في بايرن ميونخ.
السؤال المطروح بقوة الآن: هل سيستمر روزيْنْيور في مخاطبته ويعيد الثقة لـيورْجِنْسِن في المباريات الحاسمة المقبلة، أم أن الأداء الكارثي في باريس سيجبره على التراجع وإعادة سانشيز إلى مرمى تشيلسي؟ الإجابة ستكشفها المباريات القادمة ومدى تمسك المدير الفني الشاب بمبادئه وسط عاصفة من الانتقادات.