حقق أرسنال فوزاً مهماً على إيفرتون بنتيجة 2-0 في الدوري الإنجليزي الممتاز، في مباراة شهدت ميلاد نجم جديد خطف الأضواء. قلب الشاب ماكس دوومان، البالغ من العمر 16 عاماً، موازين اللقاء بعد دخوله بديلاً في الدقيقة 74، مسجلاً هدفاً وصانعاً آخر، ليصبح أصغر هداف في تاريخ المسابقة.
كان تأثير دوومان فورياً وحاسماً، حيث سجل الهدف الثاني لأرسنال بمهارة فردية رائعة. استلم الكرة وتلاعب ببراعة، متجاوزاً كيرنان ديوسبري-هول ومربكاً لاعبي إيفرتون قبل أن يضع الكرة في الشباك الخالية. لم يكتفِ بذلك، بل كان له دور محوري في الهدف الأول الذي سجله فيكتور غيوكيريس، بعدما أرسل عرضية عميقة تسببت في فوضى داخل منطقة الجزاء، استغلها زميله بنجاح.
عقب المباراة، أشاد المدرب ميكيل أرتيتا بتأثير لاعبه الشاب، قائلاً لشبكة سكاي سبورتس:
لم يكن الهدف الذي سجله فحسب، بل أعتقد أنه غير مجرى المباراة.
وأضاف أرتيتا، مؤكداً على الأداء الاستثنائي لدوومان في ظل الضغوط الكبيرة:
في كل مرة استلم فيها الكرة، كان يصنع الفارق. بدا وكأننا أكثر تهديداً. أن يفعل ذلك في هذا العمر، وفي هذا السياق، ومع هذا الضغط، إنه أمر غير طبيعي.
قبل دخول دوومان، كان أرسنال يعاني من نقص في الأفكار والحدة، وبدا وكأن التاريخ يعيد نفسه. فقبل ثلاث سنوات بالضبط، تعادل الفريق 2-2 مع وست هام بقيادة ديفيد مويس، وهي نتيجة أثرت بشكل كبير على سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وفي الموسم الماضي، انتهت نفس المباراة بالتعادل السلبي 0-0، وكانت الأمور تتجه نحو سيناريو مشابه في ملعب الإمارات.
لكن بدلاً من تكرار التاريخ، كتب ماكس دوومان فصلاً جديداً. تحول أداء أرسنال بشكل جذري بفضل ظهوره، حيث وصفه أرتيتا بـ “الورقة الرابحة” التي تمتلك القدرة على حمل الكرة نحو مرمى إيفرتون. هذا التغيير لم يمنح أرسنال النقاط الثلاث فحسب، بل أشعل شرارة الأمل في قلوب الجماهير.
كانت جماهير ملعب الإمارات تملأها حالة من القلق ونفاد الصبر، وكانت تتوق لرؤية فريقها يتقدم هجومياً بشكل فعال. جاء تدخل أرتيتا بإشراك دوومان في الوقت المناسب تماماً، ليحول هذه المشاعر إلى احتفال وفرحة عارمة. هذا الأداء قد يكون حاسماً في مسيرة أرسنال نحو لقب الدوري الإنجليزي الممتاز.
وختم أرتيتا تصريحاته بالتأكيد على أن فريقه يصنع لحظات لا تُنسى لجماهيره، مشيراً إلى أن هذه الذكريات ستبقى محفورة في أذهانهم إلى الأبد.