تحولت فترة إعارة الموهبة الشابة إيثان نوانيري، لاعب أرسنال الإنجليزي، إلى أولمبيك مارسيليا الفرنسي إلى كابوس حقيقي، وباتت تعيق تطوره الكروي بشكل كبير. فبعد أن سجل هدفاً رائعاً بعد 13 دقيقة فقط من مشاركته الأولى مع الفريق الفرنسي، كان من المتوقع أن يزدهر اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً في الدوري الفرنسي، لكن مساره اتخذ منحى آخر.
كان نوانيري مصمماً على مغادرة أرسنال على سبيل الإعارة في يناير 2026 بحثاً عن دقائق لعب منتظمة، حيث كانت مشاركاته محدودة للغاية مع الفريق اللندني الذي يوصف بأنه بطل الدوري الإنجليزي الممتاز المحتمل لموسم 2025/26. فقد بدأ مباراتين فقط من أصل 20 في الدوري الممتاز خلال ذلك الموسم، بإجمالي 165 دقيقة لعب، وكثيراً ما كان بديلاً غير مستخدم.
اختارت جميع الأطراف مارسيليا كوجهة مثالية للإعارة، وذلك لعدة أسباب منها أن أندية الدوري الفرنسي تمنح وقتاً أكبر للاعبين الشباب، ومستوى الدوري أقل من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى نجاح تجربة ويليام صليبا السابقة في مارسيليا. وكان لوجود المدرب روبرتو دي زيربي دور محوري في هذا الاختيار، وهو ما أكده مدرب أرسنال، ميكيل أرتيتا.
“حقيقة أن روبرتو دي زيربي موجود هناك، وأنه مطور لا يصدق للمواهب الشابة، ومدرب شجاع حقاً في طريقة لعبه مع المواهب الشابة أيضاً. لديه سجل حافل في ذلك.”
بدأ نوانيري المباريات الثلاث الأولى مع مارسيليا تحت قيادة دي زيربي، قبل الهزيمة القاسية 5-0 أمام باريس سان جيرمان، والتي عجلت برحيل المدرب الإيطالي. ومنذ ذلك الحين، لم يبدأ نوانيري أي مباراة في الدوري الفرنسي، حيث جمع 47 دقيقة لعب فقط، وكان بديلاً غير مستخدم في مناسبتين.
لم يكن رحيل دي زيربي هو السبب الوحيد وراء معاناة نوانيري في مارسيليا. فقد شهد النادي حالة من الفوضى الإدارية والفنية، كما أوضح لوكاس هيبرود، خبير الدوري الفرنسي في ترانسفير ماركت.
“كانت هناك فوضى في مارسيليا: في شهره الأول، تعاقب عليه 3 مدربين مختلفين – دي زيربي، جاك أبادونادو، وحبيب بيي. المدربان الأخيران لم يجربا الكثير، فالشيء الأكثر أهمية لـمارسيليا هو الحصول على النقاط، لذلك يلعبان باللاعبين الكبار وذوي الخبرة.”
وأضاف هيبرود أن نوانيري ومايسون غرينوود يميلان إلى التداخل في الأدوار عندما يلعبان معاً، حيث يفضل كلاهما الانطلاق من الجهة اليمنى واللعب بالقدم اليسرى. ورغم أن دي زيربي فضل نوانيري على غرينوود في مباراته الأولى، إلا أن غرينوود بات أكثر أهمية لـمارسيليا، مما يجعله يتقدم على نوانيري في التشكيلة الأساسية.
كما أضاع نوانيري ركلة جزاء حاسمة ضد تولوز في كأس فرنسا، مما أدى إلى إقصاء مارسيليا من البطولة، التي كانت هدفاً كبيراً للنادي هذا الموسم بعد خروج باريس سان جيرمان المبكر. ورغم أن تحديد اللاعب كخامس منفذ لركلات الترجيح ليس خطأه، إلا أن الحادثة أثرت عليه. قد يكون المدرب حبيب بيي يحاول حمايته الآن بتقليل مشاركاته.
مع تحول فترة الإعارة إلى كابوس، قد يندم أرسنال على عدم تضمين بند إلغاء في الاتفاق. ومع ذلك، لا يزال هناك متسع من الوقت للاعب الشاب لتغيير الأمور وإثبات نفسه في مارسيليا، أو العودة إلى أرسنال بمستقبل أكثر وضوحاً.