بيتكوفيتش استبعد بغداد بونجاح من قائمة الجزائر في مارس 2026 لمنح الفرصة للأصغر سنّاً.
بيتكوفيتش يبرر استبعاد بغداد بونجاح
أوضح فلاديمير بيتكوفيتش أن غياب بغداد بونجاح عن قائمة الجزائر في مارس 2026 لم يكن عقوبة ولا قراراً فنياً ضد اللاعب، بل خطوة مرتبطة بتجديد الخيارات. المدرب فضّل هذه المرة أسماء أصغر سناً يمنحها مساحة أكبر،واضعاً بونجاح خارج الحسابات المؤقتة رغم حضوره المعروف داخل المنتخب.
هذا التفسير يضع قرار الاستبعاد في إطار بناء المرحلة المقبلة أكثر من كونه حكماً على قيمة بونجاح. اللاعب ظل أحد الوجوه الأكثر خبرة في المنتخب، لكن بيتكوفيتش أراد إرسال رسالة واضحة بأن الأولوية الآن لمنح دقائق وتجربة دولية للاعبين الذين يُفترض أن يشكلوا ملامح المستقبل.
«غياب بونجاح أمر بسيط: نحن نعرفه جيداً جداً، لكنني هذه المرة أردت اختيار لاعبين سنمنحهم الفرصة ونصنع بهم مستقبل كرة القدم الجزائرية»
بونجاح يدخل الغياب بأرقام ثقيلة
بغداد بونجاح لا يغيب كاسم عابر عن المنتخب الجزائري، بل كأحد أكثر المهاجمين حضوراً وتأثيراً في السنوات الأخيرة. أرقامه الدولية تعكس هذا الثقل بوضوح، ولذلك جاء استبعاده هذه المرة لافتاً لأنه يمس لاعباً يملك رصيداً نادراً من الخبرة والفاعلية.
وعندما يملك مهاجم مثل بونجاح هذا الحجم من المشاركات، يصبح القرار مرتبطاً مباشرة بإدارة المرحلة لا بتقييم المنجز فقط. بيتكوفيتش لا يطوي صفحة اللاعب، لكنه يلمح إلى أن القائمة الحالية صُممت بمنطق مختلف، حيث تُقدَّم قيمة المستقبل على الاعتماد على المألوف.
بغداد بونجاح خاض مع الجزائر ستاً وسبعين مباراة وسجل اثنين وثلاثين هدفاً وصنع ثلاثة عشر هدفاً وتلقى اثنتي عشرة بطاقة صفراء.
القرار يفتح الباب أمام أسماء جديدة
إبعاد بونجاح عن قائمة مارس 2026 يمنح المنتخب الجزائري مساحة لاختبار بدائل هجومية كانت تنتظر إشارات أوضح من الجهاز الفني. مثل هذه القرارات لا تغيّر شكل القائمة فقط، بل تعيد ترتيب التسلسل داخل مركز حساس لا يحتمل الجمود لفترة طويلة.
وفي المقابل، يضع هذا التوجه بونجاح أمام واقع جديد عنوانه أن مكانته لم تعد تمنحه حضوراً تلقائياً في كل استدعاء. اللاعب سيبقى مطالباً بإثبات أن خبرته ما زالت صالحة داخل مشروع يريد بيتكوفيتش أن يبنيه من قاعدة أوسع وأصغر سناً.
بونجاح أمام اختبار العودة من جديد
رسالة بيتكوفيتش لا تبدو نهائية بقدر ما تبدو مرتبطة بمرحلة محددة من إدارة المنتخب الجزائري. وبغض النظر عن حجم خبرة بونجاح، فإن غيابه يفتح سباقاً عملياً على مركزه ويجعل كل استدعاء لاحقاً رهيناً بالأداء والجاهزية لا بالاسم وحده.
أما بالنسبة للمنتخب، فالمكسب المباشر هو توسيع قاعدة الخيارات واختبار الشخصية الجديدة قبل تثبيت الملامح النهائية. وبالنسبة لبونجاح، فإن الطريق إلى العودة يمر الآن عبر أداء واضح يبرهن أن حضوره ما زال ضرورياً في مشروع يريد المدرب أن يربطه بالمستقبل.