غياب إيبيريتشي إيزي عن نهائي كأس كاراباو بسبب إصابة في الساق كلف أرسنال خسارة 2-0 أمام مانشستر سيتي، في ضربة مزدوجة للنادي اللندني. تشير إيفينغ ستاندارد إلى أن إصابة إيزي ستبعده أيضاً عن معسكر منتخب إنجلترا خلال التوقف الدولي القادم. جاء هذا الغياب في ليلة احتاج فيها أرسنال إلى لاعب يملك اللمسة الأخيرة بين الخطوط، خاصة أمام سيتي الذي سيطر على الإيقاع منذ البداية، وفق إيفنينغ ستاندارد.
ظهر أثر غياب إيزي بوضوح على البناء الهجومي لأرسنال، إذ اضطر أرتيتا إلى الدفع بلياندرو تروسارد وتعديل الخطة إلى 4-3-3 بدلاً من 4-2-3-1. هذا التغيير سحب الإبداع من العمق، لأن إيزي كان يمنح أرسنال رابطاً حيوياً بين خط الوسط والثلاثي الأمامي عبر المراوغة والتمرير في المساحات الضيقة. نتيجة لذلك، بدا أرسنال أقل قدرة على كسر ضغط مانشستر سيتي مقارنة بمباريات سابقة كان فيها إيزي نقطة التفوق العددي في الثلث الأوسط.
استغل مانشستر سيتي هذا الخلل التكتيكي بذكاء، لأن غياب اللاعب رقم 10 الطبيعي منح وسطه أفضلية في الافتكاك والتحول بعدد أقل من المخاطر. مع تروسارد في دور مختلف، افتقد أرسنال التوازن بين التحرك على الطرف والدخول إلى أنصاف المساحات، وهو ما قلل من جودة الفرص التي وصل بها إلى مرمى إيدرسون. هذه الصورة أعادت للأذهان مباريات عانى فيها أرسنال أمام خصوم يملكون وسطاً منظماً، عندما غاب لاعب قادر على حمل الكرة 15 أو 20 متراً تحت الضغط.
تزيد الأرقام السابقة من القلق حول المرحلة المقبلة، لأن أرسنال فاز في 3 مباريات فقط من آخر 8 مباريات غاب عنها إيزي في الموسم الماضي. هذا السجل الهجومي المتراجع يُرجح أن تأثير الإصابة لا يتوقف عند خسارة نهائي الكأس 2-0، بل قد يمتد إلى فترة المباريات الدولية وما بعدها إذا طال الغياب. نتيجة لذلك، سيدخل أرسنال مبارياته المقبلة وهو مطالب بإيجاد بديل إبداعي سريع، لأن غياب إيزي كشف مرة أخرى أن الحلول الفردية في الثلث الأخير لا تزال مرتبطة كثيراً بوجوده.