الوداد حسم عودة باتريس كارتيرون لأن الفريق عاش تذبذبًا واضحًا مع محمد أمين بنهاشم، وفق akhbarona.com. كارتيرون يملك معرفة سابقة ببيئة الوداد، وهذه النقطة تمنحه أفضلية تكتيكية في التدخل السريع داخل غرفة الملابس. الوداد يحتاج مدربًا يعيد ترتيب الأولويات، لأن عدم الانتظام في الأداء المحلي ضرب الثقة ورفع ضغط الجماهير. ورسالة النادي للاعبين جاءت حادة ومباشرة: “الهدف هو استعادة أمجاد الوداد والمنافسة على كل الألقاب”، وهذه الصيغة تضع كارتيرون أمام مهمة نتائج لا مهمة وعود.
كارتيرون يعود وفي يده عنوان واضح: الاستقرار قبل الاستعراض. الوداد سجل 15 هدفًا في آخر 10 مباريات، لكن هذا الرقم لم يترجم إلى هيمنة ثابتة لأن الفعالية الهجومية لم تكن مصحوبة بتوازن دفاعي. كارتيرون عادة يبدأ من التنظيم، وهذا يعني تقليل المساحات بين الخطوط ورفع جودة التحول بعد فقدان الكرة. الوداد إذا استعاد صلابته دون الكرة، فالهجوم سيستفيد تلقائيًا لأن الفريق يملك قاعدة قادرة على خلق الفرص عندما يجد الإيقاع المناسب.
فترة بنهاشم كشفت أن الوداد كان يتحرك بين مباريات مقنعة وأخرى مرتبكة، وهذه المشكلة تضرب أي مشروع ينافس محليًا وقاريًا. كارتيرون يملك خبرة أفريقية مع الوداد، وهذه الخبرة تمنحه قدرة على قراءة لحظات الضغط وإدارة المباريات الكبيرة بأقل قدر من الفوضى. الوداد يحتاج أيضًا إلى وسط أكثر حسمًا في التمريرة الأخيرة، لأن السيطرة من دون صناعة نظيفة تتحول إلى استحواذ بلا أنياب. وإذا نجح كارتيرون في توحيد الإيقاع بين الدفاع والوسط، فالفريق سيخرج سريعًا من دائرة رد الفعل إلى فرض الشخصية.
التأثير الحقيقي لعودة كارتيرون لن يقاس بالخطاب، بل بسرعة تثبيت سلوك واضح في كل مباراة. الوداد يملك فرصة المنافسة على الألقاب إذا تحسن معدل الانتصارات إلى أكثر من 60 بالمئة من المباريات، لأن هذا السقف يعكس انتقال الفريق من التذبذب إلى الاستمرارية. والوداد إذا رفع حصيلته إلى أكثر من 20 نقطة في أول 10 جولات من الدوري، فذلك سيكون المؤشر الأوضح على أن كارتيرون أعاد الاستقرار قبل أن يعيد البريق. التوقع الأقرب أن كارتيرون سينجح في تهدئة الفوضى أولًا، ثم يفتح باب النجاح تدريجيًا إذا حوّل 15 هدفًا في 10 مباريات إلى نتائج أكثر قسوة وانضباطًا.