شهدت الجولة الأخيرة من الدوري الإسباني تحولاً لافتاً في أداء أتلـيتيكو مدريد من فريق يعتمد على الدفاع الصلب إلى قوة هجومية صاعدة، بينما يواجه إلتشي تراجعاً خطيراً يهدد بموسم صعب في المعركة ضد الهبوط.
فقد سجل أتلـيتيكو مدريد 29 هدفاً في آخر 11 مباراة له، وهو تحول جذري عن أدائه في بداية العام عندما حقق ثلاث انتصارات فقط في أول ثماني مواجهات.
ويأتي هذا التحسن الهجومي رغم أن الفريق بدأ عام 2026 بشكل متذبذب، حيث انتصر فقط على ديبورتيفو لاكورونيا من الدرجة الثانية وألافيس ومايوركا المتذيلين، وتلقى هزيمة من بودو/غليمت وتعادل سلبي مع ليفانتي.
ويؤكد هذا التحول أن الصورة النمطية عن أتلـيتيكو كفريق دفاعي بحت لم تعد دقيقة، خاصة بعد الفوز الكبير 5-2 على توتنهام هوتسبير الذي عانى من انهيار دفاعي واضح.
ورغم الهزائم غير المشجعة أمام ريال بيتيس ورايو فايكانو خلال هذه الفترة، إلا أن أتلـيتيكو يظهر الآن كفريق متكامل في المنطقة الهجومية مع وحدة متماسكة في الخلف.
وساهم جوني كاردوسو في هذا التحول بعد أن وجد إيقاعه المناسب، حيث أصبح يغطي مسافات كبيرة خلف خط وسط الخصم مما سمح للفريق بالتحكم في وتيرة المباريات.
وقد أقنع تطور كاردوسو المدرب دييغو سيميوني بإطلاق فريقه للضغط العالي، مما حقق نتائج مبهرة أمام برشلونة وتوتنهام وريال سوسيداد.
كما عاد أنطوان غريزمان بشكل قوي بعد أن كان خارج التشكيلة الأساسية نهاية الموسم الماضي، حيث لا يزال قادراً على التفوق ذهنياً رغم تراجع سرعته البدنية.
ويأتي هذا التحسن رغم أن خوليان ألفاريز لم يظهر تحسناً كبيراً، وأن أليكس باينا لعب 21 دقيقة فقط في آخر ثلاث مباريات للفريق، مما يثير تساؤلات حول وضعه مع سيميوني.
من جهة أخرى، يواجه إلتشي مأزقاً خطيراً بعد تراجعه الكبير في النصف الثاني من الموسم، حيث جمع أربع نقاط فقط في 11 مباراة خلال عام 2026 دون أي فوز.
وبعد أن كان يحتل المركز التاسع بعيد الميلاد بـ22 نقطة، ها هو الآن يتأرجح على حافة الهبوط في المركز السابع عشر بفارق نقطة واحدة فقط عن منطقة الخطر.
ويعاني دفاع إلتشي بشكل واضح، فبعد أن تلقى أكثر من هدف في خمس مناسبات فقط خلال أول 20 مباراة، أصبح الآن يسمح بتسجيل الأهداف بسهولة في معظم المواجهات.
ورغم أن خط هجوم الفريق كان مثيراً للإعجاب في النصف الأول من الموسم وسجل 17 من أصل 35 هدف للفريق، إلا أن هذا الخط لم يعد بنفس الفعالية في الفترة الأخيرة.