أكبر صدمات الهبوط في الدوري الإنجليزي: أندية عريقة سقطت من القمة
في عالم كرة القدم، لا توجد حصانة من الهبوط حتى للأندية الكبيرة ذات التاريخ العريق. بين سوء الإدارة المالية والتردي الرياضي، شهدت مسابقة الدوري الإنجليزي الممتاز منذ انطلاقتها في 1992 هبوط فرق كانت تعتبر “أكبر من أن تهبط”.
يأتي نوتينغهام فورست في مقدمة هذه الصدمات. النادي الذي قاده الأسطورة براين كلوف ليكون بطل الدوري الإنجليزي والفائز بكأس أوروبا مرتين متتاليتين، أنهى موسم 1992-1993 في المركز الثاني والعشرين برصيد 40 نقطة.
كان فورست لا يزال قوة معتبرة، حيث فاز بكأس الرابطة في 1989 و1990. حتى أن انطلاقته في أغسطس 1992 كانت مبشرة بتغلبه على ليفربول بهدف تيدي شيرنغهام في أول بث لقناة سكاي سبورتس.
لكن البيع المفاجئ لـشيرنغهام إلى توتنهام، بالإضافة إلى رحيل ديز والكر إلى سامبدوريا، شكل ضربة قاسية. رغم تألق الوسطي الشاب روي كين، لم يتمكن النادي من منع الهبوط الذي أنهى حكم كلوف الأسطوري الذي استمر 18 عاماً.
في موسم 2012-2013، قدم كوينز بارك رينجرز نموذجاً صارخاً على سوء التخطيط. النادي الذي نجا بصعوبة في الموسم السابق، انغمس في صفقات مكلفة جمعت نجوم كبار في خريف عمرهم.
جلب النادي بارك جي سونغ من مانشستر يونايتد، وخوسيه بوسينغوا من تشيلسي، وروب غرين وجيرماين جيناس، بالإضافة إلى إستيبان غرانيرو من ريال مدريد، وكريستوفر سامبا من أنجي، ولويك ريمي من مرسيليا، وحارس البرازيل جوليو سيزار.
لكن هذا التجمع النجمي لم ينتج سوى أربعة انتصارات فقط في الدوري طوال الموسم. بدأ مارك هيوز الموسم على رأس الجهاز الفني، لكن هاري ريدناب كان هو المدرب عند نهاية الحملة الكارثية التي جمعت 25 نقطة فقط.
في الموسم نفسه، كتب ويغان أتلتيك فصلاً من أكثر الفصول غرابة في التاريخ الإنجليزي. فبينما كان النادي يخوض معركة الهبوط، تمكن من الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي بعد هدف بن واتسون في الدقيقة 91 أمام مانشستر سيتي.
“لم أتوقع أبداً أن نهبط”
لكن الفرحة لم تدم طويلاً. بعد ثلاثة أيام فقط من رفع الكأس في ويمبلي، تأكد هبوط النادي رسميًا إلى دوري الدرجة الأولى بعد خسارته أمام أرسنال بنتيجة 4-1، ليودع البريميرليج بعد ثماني سنوات من التواجد فيه. عبر المدرب روبرتو مارتينيز عن صدمته بقوله إنه لم يتوقع الهبوط أبداً.
هذه الحالات تثبت أنه في كرة القدم الحديثة، لا يكفي المجد التاريخي أو الإنفاق المالي لضمان البقاء. التوازن الرياضي والإداري يبقى العامل الحاسم في معركة البقاء ضمن النخبة.