من هاتريك التاريخ إلى مقاعد الاحتياط
شهدت مباراة نوفمبر الماضي مشهداً أسطورياً حين سجل إيبيريشي إيزي ثلاثة أهداف في شباك توتنهام هوتسبير، قاداً أرسنال لفوز كبير بنتيجة 4-1. في تلك اللحظة، بدا أن اللاعب الإنجليزي ذو الأصول النيجيرية قد وجد أخيراً موطئ قدمه الحقيقي في ملعب الإمارات بعد انتقاله الصيفي من كريستال بالاس مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني. عبر المدرب مايكل أرتيتا عن سعادته الغامرة بالـ”بهجة” و”الهالة” التي أضافها اللاعب الجديد للفريق.
“هذا ما نريده منه”، قال أرتيتا بعد أداء إيزي المميز في كأس الاتحاد الإنجليزي.
لكن الصورة اختلفت جذرياً بعد ثلاثة أشهر فقط. فمع استعداد الغانرز لمواجهة توتنهام مجدداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، يجد إيزي نفسه على هامش التشكيلة الأساسية، حيث بدأ مباراة واحدة فقط من آخر 11 مباراة في البريميرليج لفريقه.
معضلة أرتيتا التكتيكية وإيزي
يواجه مدرب أرسنال معضلة حقيقية في كيفية دمج موهبة إيزي ضمن منظومته التكتيكية. يبدو أن الصراع الداخلي لدى أرتيتا بين الحفاظ على التوازن الدفاعي والبحث عن الإبداع الهجومي قد أثر بشكل مباشر على حظوظ اللاعب. تم تحريك إيزي بين عدة مراكز دون أن يثبت بشكل قاطع في أي منها، مما يعكس حالة من الحيرة في التعامل مع إمكاناته.
تفاقمت المشكلة مع عودة بوكايو ساكا للعب في مركز صانع الألعاب المتأخر ضد وولفرهامبتون، وهو المركز الذي يفترض أن يكون ملاذ إيزي الطبيعي. هذا القرار دفع العديد من المحللين للتساؤل عن مستقبل اللاعب في النادي.
- سجل هاتريك تاريخي ضد توتنهام في نوفمبر 2025
- بدأ مباراة واحدة فقط من آخر 11 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز
- انتقل من كريستال بالاس مقابل 67.5 مليون جنيه إسترليني
الأداء المتألق في كأس الاتحاد الإنجليزي ضد ويغان أظهر لمحة عن قدرات إيزي الحقيقية، حيث قدم تمريرات حاسمة وشن هجمات فردية خطيرة. لكن هذا الأداء لم يكن كافياً لاستعادة ثقة المدرب بشكل كامل، حيث عاد للجلوس على دكة الاحتياط في المباراة التالية.
مستقبل غامض ومواجهة مصيرية
تأتي المواجهة المقبلة ضد توتنهام في وقت حاسم للغاية بالنسبة لإيزي وأرسنال. المباراة التي ستُبث مباشرة على قنوات سكاي سبورتس تعتبر فرصة ذهبية للاعب لإثبات جدارته واستعادة مكانته ضمن التشكيلة الأساسية. الضغوط المالية المترتبة على صفقته الباهظة تجعل من عدم استغلال موهبته إشكالية كبيرة لإدارة النادي.
التحدي الأكبر الذي يواجه أرتيتا يتمثل في تصميم نظام تكتيكي يمكنه استيعاب إبداع إيزي دون التضحية بالتوازن العام للفريق. تاريخ اللاعب في كريستال بالاس يثبت أنه قادر على صناعة الفارق عندما يُمنح الثقة والحرية التكتيكية المناسبة. قرارات المدرب في الأسابيع المقبلة ستحدد ليس فقط مصير إيزي في أرسنال، ولكن أيضاً قدرة الفريق على المنافسة على البطولات الكبرى.
الجماهير التي احتفت به في نوفمبر الماضي تنتظر الآن رؤية النسخة الحقيقية من اللاعب الذي دفع النادي مبلغاً طائلاً للحصول على خدماته. المواجهة مع توتنهام قد تكون المحك الحقيقي الذي يقرر ما إذا كان إيزي سينطلق نحو النجومية في أرسنال، أو سيصبح مجرد إضافة فاشلة في سجل انتقالات النادي.