منصة الدوري الفرنسي الجديدة تواجه أولى الهزائم الكبرى
في ضربة موجعة لطموحات اتحاد الدوري الفرنسي لكرة القدم، فشلت منصة Ligue 1+ الجديدة في تأمين حقوق بث كأس العالم 2026، حيث تمكنت قناة بي إن سبورتس القطرية من انتزاع الصفقة بعرض مالي متفوق. يأتي هذا التطور في وقت بالغ الحساسية للمنصة الوليدة التي تستعد لانطلاقتها الرسمية مع بداية الموسم المقبل 2025/2026، لتصبح المذيع الرسمي للدوري الفرنسي الممتاز.
وكانت المنصة، الذراع الإعلامية التابعة للاتحاد، قد أعلنت سابقاً عن حصولها على اتفاق مبدئي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) لبث جميع مباريات البطولة العالمية. إلا أن المفاوضات النهائية شهدت منعطفاً حاسماً لصالح المجموعة القطرية التي قدمت عرضاً مالياً أكثر جاذبية لعدة نسخ مستقبلية من المونديال، وفقاً لمصادر مقربة من الملف.
“بي إن سبورتس كانت حاضرة بقوة واقتنصت الفرصة بعرض مالي قوي. المنافسة كانت شرسة لكن الكرة الأخيرة كانت في ملعب الفيفا”، مصدر مطلع في قطاع البث الرياضي.
إستراتيجية اتحاد الدوري الفرنسي تحت المجهر
يُعد هذا الفشل أول انتكاسة عملية تواجهها Ligue 1+ منذ الإعلان عن إنشائها كحل بديل بعد تراجع قيمة حقوق البث التلفزيوني للدوري الفرنسي بشكل كبير في السنوات الأخيرة. وكان القائمون على المشروع يأملون في استخدام كأس العالم 2026 كقاطرة لجذب ملايين المشتركين الجدد وتعويض الخسائر المتتالية.
في سياق متصل، كشفت مصادر صحفية فرنسية عن قرار اتحاد الدوري الفرنسي إجراء تعديلات على جدول مباريات الموسم المقبل، أبرزها إعادة نظام المالتيميديا مساء السبت الذي تم التخلي عنه منذ عام 2021. ويأتي هذا القرار في إطار خطة شاملة لزيادة جاذبية البطولة وجذب المشاهدين.
- إطلاق منصة Ligue 1+ كمذيع رئيسي للدوري الفرنسي بدءاً من موسم 2025/2026.
- فشل المنصة في الفوز بحقوق بث كأس العالم 2026 لصالح بي إن سبورتس.
- عودة نظام المالتيميديا مساء السبت إلى الدوري الفرنسي بعد غياب 4 سنوات.
- اتفاق مبدئي سابق بين الفيفا والمنصة لم ينتهِ إلى صفقة نهائية.
معركة البث الرياضي تشتد في السوق الفرنسية
تُظهر هذه التطورات حدة المنافسة في سوق البث الرياضي الفرنسي الذي يشهد تحولات جذرية. فبعد سنوات من هيمنة قنوات مثل كانال بلوس، يحاول اتحاد الدوري الفرنسي استعادة السيطرة على محصوله الإعلامي عبر منصته الخاصة، لكنه يواجه تحديات مالية وتنافسية ضخمة.
وكان رئيس نادي نيس، جان بيير ريفير، قد وجه انتقادات حادة للمشروع في وقت سابق، واصفاً قرار إنشاء المنصة بأنه “خطأ إستراتيجي”، خاصة في ظل استعداد قنوات تقليدية للعودة إلى طاولة المفاوضات. من جهته، دافع رئيس قطاع الإعلام في الاتحاد، نيكولا دي تافيرنوست، عن القرار مؤكداً أنه يمثل المستقبل.
يُذكر أن اتحاد الدوري الفرنسي كان قد واجه سلسلة من الإخفاقات في بيع حقوق البث في السنوات الماضية، ما أدى إلى انخفاض كبير في عائداته المالية مقارنة بالدوري الإنجليزي الممتاز والإسباني. وتأمل الإدارة الحالية أن تمثل المنصة الجديدة حلاً طويل الأمد لأزمة التمويل التي يعاني منها الكرة الفرنسية.
رغم هذه النكسة، فإن مسؤولي المنصة يؤكدون استمرار التحضيرات لانطلاق الموسم المقبل، مع التركيز على تقديم تجربة مشاهدة مختلفة عبر التركيز على المحتوى الحصري والبرامج التحليلية. وتظل المعركة الحقيقية هي قدرة المنصة على جذب عدد كافٍ من المشتركين لضمان استدامتها المالية في سوق يزداد ازدحاماً بالمنافسين.