تراجع الأندية الإنجليزية أوروبياً: نهاية عصر ذهبي ومستقبل غامض
شهدت الكرة الإنجليزية تراجعاً ملحوظاً في مسابقة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، بالتزامن مع خروج مانشستر سيتي من البطولة على يد ريال مدريد، مما أثار تساؤلات حول مستقبل مدربه بيب غوارديولا وإمكانية انتهاء حقبة ذهبية للأندية الإنجليزية.
بدا غوارديولا، الذي يتبقى له عام واحد في عقده مع مانشستر سيتي، وكأنه يبلغ نهاية طريق طويل بعد الإقصاء المؤلم. ورغم تصريحاته بشأن إكمال عقده، فإن المشهد الحالي يفرض تساؤلات حول استمراره بعد موسم شهد تفككاً سريعاً لفريقه الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا في عام 2023.
على نطاق أوسع، كانت مرحلة دور الـ16 من البطولة الأوروبية بمثابة صحوة قاسية للأندية الإنجليزية. فبينما تمكن أرسنال من العبور إلى دور الثمانية، ودعت أندية أخرى المسابقة، مما وضع علامات استفهام كبيرة حول قدرة فرق “البريميرليج” على مجاراة النسق الأوروبي في الموسم الحالي.
تؤكد هذه النتائج أن كرة القدم الإنجليزية تمر بمرحلة دورية معتادة، حيث عاش الدوري الإنجليزي الممتاز مؤخراً عصراً ذهبياً مدفوعاً بالمعايير الاستثنائية التي وضعها فريقان بارزان هما ليفربول ومانشستر سيتي، تحت قيادة يورغن كلوب وبيب غوارديولا على التوالي.
لم يظهر سوى أرسنال قادراً على سد الفراغ الذي خلفه تراجع أداء مانشستر سيتي. كانت المنافسة الشرسة بين كلوب وغوارديولا محركاً لرفع مستوى الكرة الإنجليزية، حيث لعب ليفربول في موسم 2021-2022 عدداً قياسياً من المباريات، ورغم ذلك خسر لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق نقطة واحدة لصالح مانشستر سيتي.
تاريخياً، شهدت إنجلترا فترات من الهيمنة والتراجع في دوري الأبطال. ففي عام 2019، كان هناك أربعة أندية إنجليزية في دور الثمانية، وثلاثة في عامي 2021 و2022. لكن هذه الدورات ليست جديدة؛ فبين عامي 2007 و2011، شغلت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز مقاعد ثابتة في ربع النهائي المتاحة في أوروبا.
تذكر هذه الفترة بتغيرات دورية سابقة، مثلما حدث مع مانشستر يونايتد وتشيلسي بعد فترة هيمنة مشتركة على الصعيد المحلي بين عامي 2005 و2012. فقد تزامن تراجع أداء الأندية الإنجليزية في الأدوار المتقدمة للمسابقات الأوروبية بين عامي 2012 و2017 مع رحيل السير أليكس فيرغسون عن مانشستر يونايتد، وتأثر تشيلسي بالتغيير المستمر للمدربين، بينما كان مانشستر سيتي في مرحلة بناء مشروعه، ودخل ليفربول حقبة انتقالية.