تشيلسي في قفص الاتهام: حقائق مالية تكشف “الوجه الآخر” لحقبة أبراموفيتش
أثار قرار رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز بفرض عقوبات على نادي تشيلسي بسبب مخالفات مالية تاريخية جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، حيث تباينت الآراء حول مدى قسوة هذه العقوبات. تمثلت العقوبات بغرامة مالية بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني، جاءت بعد إقرار النادي بتقديم معلومات مالية غير كاملة خلال الفترة بين عامي 2012 و2019. نشأت هذه الأزمة بعد أن أبلغ الملاك الجدد للنادي، وعلى رأسهم تود بولي وبهداد إقبالي، السلطات الكروية عن وجود مخالفات مالية اكتشفوها أثناء عملية الفحص النافي للجهالة التي سبقت استحواذهم على النادي في مايو 2022.
وقد كشف التحقيق أن النادي قام بسلسلة من الدفعات السرية لكيانات تابعة لأطراف ثالثة خلال فترة ملكية رومان أبراموفيتش، وهي ممارسات خالفت لوائح الترخيص واللعب المالي النظيف. ومن المهم التنويه إلى أنه لا يوجد أي تلميح بوجود مخالفات من جانب اللاعبين المعنيين أنفسهم، الذين كانوا مجرد أطراف في صفقات معقدة.
في ظل هذه التطورات، تبرز مسيرة بعض اللاعبين الذين ارتبطت أسماؤهم بتلك الحقبة، وتحديداً النجمان اللذان تركا بصمة واضحة في تاريخ “البلوز”. قضى لاعب الوسط الصربي نيمانيا ماتيتش فترتين مع تشيلسي؛ الأولى انضم فيها عام 2009، وعاد اللاعب الصربي في عام 2014 من بنفيكا، ليصبح عنصراً محورياً لا غنى عنه في فوز تشيلسي بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز وكأس الرابطة الإنجليزية تحت قيادة المدرب الفذ جوزيه مورينيو في موسم 2014-2015، ثم تألق مجدداً في موسم 2016-2017 الذي شهد تتويج الفريق بالدوري تحت إشراف المدرب التكتيكي أنطونيو كونتي، قبل أن يُباع إلى مانشستر يونايتد عام 2017.
أما لاعب الوسط البرازيلي الديناميكي راميريس، الذي انضم إلى تشيلسي عام 2010 من بنفيكا، فسيظل محفوراً في ذاكرة جماهير ستامفورد بريدج ليس فقط لنجاحاته الكبيرة ولكن أيضاً لأسلوبه القتالي الذي أكسبه لقب “رامبو”. كان راميريس عنصراً أساسياً خلال فترته مع النادي، حيث فاز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2014-2015، كما رفع كأس الاتحاد الإنجليزي في موسم 2011-2012 والدوري الأوروبي في موسم 2012-2013.
لكن أبرز بصمات راميريس كانت في حملة دوري أبطال أوروبا الأسطورية 2011-2012؛ حيث قدم أداءً مبهراً في إياب نصف نهائي البطولة ضد العملاق برشلونة، مسجلاً هدفاً لا يُنسى منح فريقه الأفضلية، قبل أن يختتم فرناندو توريس المباراة بهدف أيقوني. ولسوء حظ راميريس، حصل على بطاقة صفراء في الإياب أدت إلى غيابه عن النهائي بسبب الإيقاف. انتقل راميريس لاحقاً إلى جيانغسو سونينغ الصيني عام 2016، قبل أن ينهي مسيرته في بالميراس البرازيلي. إن إنجازات هؤلاء اللاعبين، الذين كانوا جزءاً لا يتجزأ من حقبة ذهبية للنادي، تظل شاهداً على تاريخ تشيلسي الحافل بالنجاحات، حتى مع الكشف عن الجوانب المالية المعقدة التي رافقت بعض صفقات تلك المرحلة.