توتنهام بلا بوصلة تحت قيادة تيودور
وصلت حالة نادي توتنهام هوتسبير إلى مستوى مقلق للغاية، لدرجة أن حسابات الدوري الإنجليزي الممتاز الرسمية على وسائل التواصل الاجتماعي بدأت تسخر من أداء الفريق. حيث نشرت الدوري مقطعاً يظهر تسديدة حرة مباشرة من حارس مرمى توتنهام، غولييلمو فيكاريو، تتجه خارج الملعب تماماً من الطرف الآخر، دون أن يجدها أي زميل له خلال مباراة فولهام. ورغم حذف المنشور لاحقاً، إلا أن الحادثة لخصت واقع الفريق تحت قيادة المدرب الجديد إيغور تيودور: بلا اتجاه، بلا أمل، وبلا هوية.
اللاعبون الذين ورثتهم من فرانك ليسوا لائقين بدنيًا بما يكفي.
كان الوضع سيئاً تحت قيادة توماس فرانك السابقة، مما استدعى إقالته مع اقتراب الفريق من منطقة الهبوط. لكن المفارقة الصادمة هي أن توتنهام أصبح أسوأ بشكل واضح في المباراتين اللتين خاضهما تحت إشراف تيودور. التساؤل المطروح الآن: هل سيتخذ مجلس الإدارة قراراً مصيرياً إذا تعرض الفريق لخسارة جديدة أمام كريستال بالاس يوم الخميس؟
تكتيكات مشتتة ومسؤولية منقوصة
حتى الآن، لم يظهر تيودور أي علامة على قدرته لدفع توتنهام إلى الأمام. الحقيقة المؤلمة هي أن مستوى الأداء الذي قدمه الفريق في أول ساعة من مباراة فولهام، إذا تكرر في المباريات المتبقية حتى مايو، سيقود الفريق حتماً إلى الهبوط. الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن المدرب الكرواتي لا يبدو مسيطراً على الأمور، وبدا سريعاً في إلقاء اللوم على كل شيء حوله.
بعد أسبوع واحد فقط، انتقد لياقة اللاعبين الذين ورثهم من سلفه. وبعد الهزيمة على ملعب كرافن كوتيج، وجه انتقادات حادة للاعبيه، وحكم المباراة، وحتى الفريق المنافس. يبدو أن تيودور، وخلال أسبوعين فقط في منصبه، قد وضع كرة القدم الإنجليزية بأكملها تحت النيران، دون أن يدعم موقفه بأي نتائج إيجابية تذكر.
- خسر توتنهام مباراتين متتاليتين تحت قيادة تيودور.
- يواجه الفريق ضغطاً هائلاً للفوز في مباراة الخميس أمام كريستال بالاس.
- أداء الفريق الهجومي والدفاعي يفتقر لأي تنظيم تكتيكي واضح.
هذا النمط شائع بين المدربين المؤقتين، حيث يشعرون بحرية انتقاد الجميع دون عواقب. لكن تيودور أمامه مهمة إدارة وتحفيز وتنظيم مجموعة من اللاعبين. إذا لم يكن مستعداً لتحمل المسؤولية عن ما يحدث تحت قيادته، فكيف يتوقع من لاعبيه أن يفعلوا ذلك؟
مشاكل متعددة وسباق محموم للبقاء
تزداد فوضى موسم توتنهام 2025-2026 تعقيداً مع مرور الوقت. إذا لم يظهر الفريق أي تحسن ملحوظ في مباراة الخميس، سيتعين على المسؤولين التساؤل عما إذا كان تعيين تيودور مجرد خطأ آخر يُضاف إلى قائمة طويلة من القرارات الخاطئة التي أضرت بالنادي.
في سياق متصل، يستمر نادي نوتينغهام فورست في معاناته، حيث وضع آمال البقاء في يد مدرب يبدو أنه مدمن على الخسارة هذا الموسم. فيتور بيريرا، الذي شملت فترته بداية الموسم مع وولفرهامبتون واندررز قبل إقالته في الثاني من نوفمبر، أشرف على اثنتي عشرة مباراة في الدوري هذا الموسم، خسر فيها عشر مباريات وتعادل في اثنتين فقط.
من الصعب تصديق أن فورست بدأ الموسم كفريق أوروبي تحت قيادة نونو إسبيريتو سانتو، وينهيه الآن في معركة يائسة للبقاء تحت قيادة مدرب يبدو أنه وُظف فقط لأنه متاح، وليس لأنه الأفضل. هذه الحالة تعكس أزمة أوسع في التخطيط لدى بعض الأندية الإنجليزية.