يستعد توتنهام هوتسبير لمواجهة قاسية من الناحية النفسية عندما يزور ملعب الميتروبوليتانو، مسرح نهائي دوري أبطال أوروبا 2019، لمواجهة أتلتيكو مدريد في ذهاب دور الـ16 من البطولة القارية، في وقت يخوض فيه معركة مصيرية للهروب من منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تعود الذكريات المؤلمة للفريق اللندني إلى السطح بعد أقل من سبع سنوات على خسارته النهائي التاريخي أمام ليفربول في نفس الملعب، الذي كان بداية النهاية لحقبة المدرب موريسيو بوتشيتينو وعلامة على انحدار سريع.
يصل توتنهام إلى هذه المواجهة وهو في وضع كارثي محلياً، حيث يحتل المركز الخامس من القاع في الدوري الإنجليزي، بفارق نقطة واحدة فقط فوق منطقة الهبوط، وسط سلسلة من 11 مباراة متتالية دون فوز في المسابقة المحلية.
يتولى القيادة بشكل مؤقت المدرب إيغور تودور، الذي خسر مبارياته الثلاث الأولى على رأس الفريق، مما يذكر بالأداء الكارثي للمدرب المؤقت السابق كريستيان ستيليني الذي أقيل بعد أربع مباريات فقط العام الماضي.
وفي تصريحات واضحة، كشف تودور عن أولويات فريقه قائلاً:
هدفنا الأول هو الدوري الإنجليزي الممتاز ويجب أن يقال هذا علناً. هذا لا يعني أننا لا نريد التأهل للدورة المقبلة. كل مباراة مهمة. يجب أن ننمو حتى يمكن أن تكون هذه فرصة. منافسة مختلفة تماماً ضد فريق له تاريخ وخبرة وجودة في دوري الأبطال. ربما يساعدنا هذا على رؤية المشاكل التي لدينا. هذا النوع من المباريات يمكن أن يساعدنا على التحول بالطريقة الصحيحة، والنمو كفريق، والقيام بالأمور بشكل أفضل.
يأتي هذا التركيز على البقاء في الدوري الإنجليزي قبل مواجهة مصيرية أمام ليفربول يوم الأحد المقبل، مما يطرح تساؤلاً حول مدى جدية تعامل توتنهام مع المنافسة الأوروبية في هذه الظروف الصعبة.
من المفارقات أن أداء توتنهام في دوري الأبطال هذا الموسم كان مشرفاً، حيث خسر مباراة واحدة فقط من ثماني مباريات في دور المجموعات، ليتأهل من المركز الرابع إلى دور الـ16.
لكن المواجهة ستكون صعبة أمام أتلتيكو مدريد المتصدر للدوري الإسباني في المركز الثالث، والذي سجل 15 هدفاً في آخر أربع مباريات على أرضه، في حين أن دفاع توتنهام تسع مرات في ثلاث مباريات فقط تحت قيادة تودور.
يستقبل تودور بعض الأخبار الإيجابية بتوفر كريستيان روميرو بعد انتهاء عقوبته المحلية، وإمكانية مشاركة ميكي فان دي فين رغم إيقافه محلياً، وعودة المدافعين رادو دراغوسين ودجيد سبنس للإصابة.
يحتاج توتنهام إلى أداء إيجابي في الميتروبوليتانو لاستعادة الثقة المفقودة، لكن الهزيمة الثقيلة قد تزيد الأزمة تعقيداً في فترة حرجة لمصير النادي في الموسم الحالي.