يواجه نادي توتنهام هوتسبور الإنجليزي أزمة وجودية غير مسبوقة، حيث يقترب من الهبوط إلى دوري الدرجة الأولى رغم كونه تاسع أغنى نادٍ في العالم، وذلك بعد هزيمته المخزية أمام كريستال بالاس بنتيجة 3-1 الأسبوع الماضي على أرضه.
يأتي هذا التدهور المدوي بعد سبعة أشهر فقط من اقتراب الفريق من رفع كأس السوبر الأوروبي، حيث كان على بعد ثوانٍ من التغلب على باريس سان جيرمان في أغسطس الماضي. الآن، يبدو المشهد مختلفاً تماماً مع تسع مباريات فقط متبقية في الموسم.
يعتقد المحللون أن توتنهام قد يحتاج فقط إلى ثلاث انتصارات لضمان البقاء في الدرجة الممتازة، لكن الطريق إلى تحقيق ذلك يبدو شائكاً تحت قيادة المدرب المؤقت إيغور تودور.
يقترح أحد المشجعين القدامى وحاملي التذاكر الموسمية، وهو أيضاً منتج لبرنامج “هاف آي غوت نيوز فور يو”، حلاً غير تقليدي يتمثل في إقالة تودور وتكليف مدرب ضيف مختلف لكل مباراة من المباريات التسع المتبقية.
يشمل الاقتراح أسماء مثل هاري ريدناب، غلين هودل، يورغن كلينسمان، وغيرهم، على أن يتولى كل منهم قيادة الفريق لمباراة واحدة فقط دون أي التزامات طويلة الأمد.
يأتي هذا الاقتراح من منطلق اليأس، خاصة بعد فشل تجربة الاستمرارية مع المدرب السابق توماس فرانك. الفكرة تعتمد على أن ثلث هؤلاء المدربين الضيوف فقط يحتاجون لتحقيق النجاح لإنقاذ الفريق.
من ناحية أخرى، فإن تغيير المدرب مرة أخرى سيجعل النادي يبدو في حالة من الفوضى التامة، خاصة بعد التجربة الفاشلة السريعة مع تودور. التساؤل المطروح: هل كان أداء الفريق سيكون أسوأ أمام كريستال بالاس لو كان مدربه خساً؟
ما يزيد من حدة الأزمة هو التناقض الصارخ في مسيرة الفريق هذا الموسم، فبينما يعاني في الدوري المحلي، يواصل تقديم أداء مذهل في دوري أبطال أوروبا ويتجه نحو دور الستة عشر.
قد تكون مباراة الأسبوع الماضي ضد كريستال بالاس هي المسمار الأخير في نعش آمال توتنهام في البقاء، حيث مثلت البطاقة الحمراء غير الضرورية لمدافعه ميكي فان دي فين رمزاً لفريق يفتقر إلى القيادة على أرض الملعب.
يبقى السؤال الأبرز: هل يمكن لفريق أن يحقق المعجزة بالفوز بدوري الأبطال بعد أسبوع واحد من هبوطه إلى الدرجة الأولى؟ هذا السيناريو قد يكون الأكثر تعبيراً عن طبيعة نادي توتنهام المليئة بالمفارقات.